10 -وذكر ابن عطية أنه يحتمل أن يكون"كَذَلِكَ"استئناف قول، ولا يكون
راجعًا على الطائفة الأولى فتأمله ..."."
ونقل النصَّ أبو حيان، ثم قال:"وإذا كان مستأنفًا لا تعلُّق له بما قبله"
فيحتاج إلى تقدير يتم به كلامًا". ولم يذكر أبو حيان تقدير ما يتم به هذا"
الاستئناف.
وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا:
وَقَدْ: الواو: استئنافيَّة، أو حاليَّة. وذهب إلى الأول شيخ الجمل.
قَدْ: حرف تحقيق. أَحَطْنَا: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع فاعل.
بِمَا: الباء: حرف جَرّ. مَا: اسم موصول في محل جَرّ بالباء. متعلِّق
بـ"أَحَاطَ". لَدَيْهِ: ظرف مبني على السكون. متعلِّق بفعل جملة الصلة. والهاء:
محل جَرٍّ بالإضافة، أي بما كان لديه أو بما وجد لديه.
خُبْرًا: فيه وجهان:
1 -مصدر منصوب؛ لأن أحطنا بمعنى خبرنا. كذا عند الهمذاني.
2 -منصوب على التمييز. وهو محوَّل عن فاعل. أي: أحاط خُبْرُنا بما لديه.
كذا عند الهمذاني.
* والجملة: 1 - لا محل لها من الإعراب، فهي استئنافيَّة
2 -أو هي في محل نصب حال.
{ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) }
تقدَّم إعراب مثل هذه الآية. انظر ما تقدَّم في الآية/ 85.
قال أبو حيان:"سببًا أي: طريقًا أو مسيرًا مُوْصِلًا إلى الشمال".
قال الشوكاني:"ثم حكى سَفَر ذي القرنين إلى ناحية أخرى، وهي ناحية"
القطر الشمالي بعد تهيئة أسبابه، فقال:"ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا"أي: طريقًا ثالثًا معترضًا بين
المشرق والمغرب"."
{حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) }
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ:
حَتَّى: حرف غاية وجَرّ. إِذَا: ظرف تضمَّن معنى الشرط في محل نصب متعلِّق
بالجواب"وَجَدَ". بَلَغَ: فعل ماض. والفاعل ضمير تقديره هو. يعود على ذي
القرنين.
بَيْنَ: وفيه وجهان:
1 -مفعول به على الاتساع، وهو منصوب؛ فهو من الظروف المتصرِّفة. ولم
يذكر غيره الهمذاني والبيضاوي. والجمل والعكبري، وأبو السعود،
قال السمين:"أي: بلغ المكان الحاجز بينهما".