فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277786 من 466147

{فَجَمَعْنَاهُمْ} ؛ أي: جمعنا يأجوج ومأجوج وغيرهم {جَمْعًا} ؛ أي: جمعًا عجيبًا، لم نترك من الملك والإنس والجن والحيوانات أحدًا؛ أي: جمعنا الخلائق بعدما تفرقت أوصالهم وتمزقت أجسادهم في صعيد واحد للحساب والجزاء.

100 - {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ} أبرزنا نار جهنم {يَوْمَئِذٍ} ؛ أي: يوم إذ نفخ في الصور، وجمعناهم جمعًا وأظهرناها {لِلْكَافِرِينَ} باللهِ وبرسله {عَرْضًا} هائلاً وإظهارًا عجيبًا، لا يُعرف كنهه حتى يروا أهوالها، وشديد نكالها، ويسمعوا لها تغيظًا وزفيرًا، وفي هذا تعجيل للهم والحزن لهم، ومعرفة أنهم مواقعوها، ولا يجدون عنها مصرفا.

وتخصيص العرض بالكافرين، مع أنها بمرئً من أهل الجمع قاطبةً، لأن ذلك لأجلهم خاصةً، وهذا العرض يجري مجرى العقاب لهم من أول الأمر، لما يتداخلهم من الغم العظيم

101 - {الَّذِينَ} الموصول مع صلته نعت للكافرين، أو بدل ولذا لا وقف على عرضا، كما في"الكواشي" {كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ} ؛ أي: أعين قلوبهم، وهم في الدنيا {فِي غِطَاءٍ} ؛ أي: في غلاف وغيظ وأغشية كثيفة، محاطة بذلك من جميع الجوانب، والغطاء: ما يغطي الشيء ويستره {عَنْ ذِكْرِي} على وجه يليق بي، وعن كتابي فلا يهتدون به؛ أي: في غطاء عن الآيات المؤدية لأولي الأبصار المتدبرين فيها إلى ذكري بالتوحيد والتمجيد، كما قيل:

فَفِي كَلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ ... تَدَلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ

{وَكَانُوا} مع ذلك {لَا يَسْتَطِيعُونَ} لا يقدرون لفرط تصاممهم عن الحق، وكمال عداوتهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - {سَمْعًا} ؛ أي: استماعًا لذكري وكلامي وقرآني، فلا يؤمنون به، يعني: أن حالهم أعظم من الصمم، فإن الأصم قد يستطيع السمع إذا صيح به، وهؤلاء زالت عنهم تلك الاستطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت