فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277760 من 466147

وبعد أن مضى الحديث عن أصحاب الكهف، وصاحب الجنتين، والحياة الدنيا، وقصة موسى والخضر عليهما السلام وقصة ذي القرنين وصاحب الجنتين وما تخلل ذلك من أوامر ونواه وعظات. جاء هنا قوله تعالى: وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً* وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً* الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً فكأن هذه المجموعة استمرار لما استقرت عليه المقدمة، وكأن كل ما جاء في الوسط تمثيل وتفصيل لكل ما يخدم ويذكّر في أمر الدنيا وزوالها، وزوال ما فيها من صالحين وطالحين، وملوك وأولياء وغير ذلك. فليحدد الإنسان بصره نحو اليوم الآخر، وليخف ما فيه. وهذه الخاتمة في الوقت نفسه تعليق على قصة ذي القرنين من حيث ما أعده الله لكل كافر من يأجوج

وغيرهم، ولنذكر أن محور السورة هو: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وواضح أن المقطع يعطينا تصورا عن يوم القيامة، وعن فوقية المؤمنين على الكافرين فيه، وكما أن آية البقرة خدمت قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ فإن سورة الكهف خدمت ذلك الأمر وذلك النهي، والآن قد آن الأوان ليخاطب الكافرون الذين زيّنت لهم الحياة الدنيا، ويسخرون من الذين آمنوا، خطابين صريحين يشكلان جزءا من خاتمة سورة الكهف.

الخطاب الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت