فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277618 من 466147

حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ أي منتهى الأرض المسكونة نحو المغرب - وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ قرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر حمية بالألف غير مهمود على وزن رامية أي حارة - والباقون مهموزا بغير الف على وزن ملئة من جسئت للبرّ إذا صارت ذات حماة وهي الطينة السوداء - ولا تنافي بين القرائتين لجواز كون العين جامعة

للوصفين وجاز أن يكون ياء حامية مقلوبة عن الهمزة لكسر ما قبلها فحينئذ يتخذ القراءتين أي ذات حماة - قال البغوي سال معاوية كعبا كيف تجد في التوراة أين تغرب الشمس قال نجدها تغرب في ماء وطين - قال البيضاوي لعله بلغ ساحل لمحيط فراها كذلك إذا لم يكن في مطمح نظره غير الماء والطين ولذلك قال الله سبحانه وجدها تغرب ولم يقل كانت تغرب كذا قال القيتبى وَوَجَدَ عِنْدَها أي عند العين قَوْماً قال البيضاوي قيل كان لباسهم جلود الوحش وطعامهم ما لفظه البحر وكانوا كفارا قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ ذلك القوم بالقتل على كفرهم ان أصروا على كفرهم بعد ما دعوتهم إلى الإسلام وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ فعلة حُسْناً (86) يعني الإكرام والإرشاد وتعليم الشرائع ان تابوا واسلموا - فكلمة امّا هاهنا للتقسيم مثل أو في قوله تعالى انّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ان يقتلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض وقيل كلمة امّا هاهنا للتخيير بين ان يعذبهم بالقتل لكفرهم وبين ان يدعوهم إلى الإسلام وهو المراد بقوله ان يتّخذ فيهم حسنا وقيل خيره بين القتل والاسر وسماه إحسانا في مقابلة القتل ويؤيد الأولين قوله تعالى -.

قالَ ذو القرنين امتثالا لامره تعالى أو اختيارا لدعوتهم إلى الإسلام بعد التخيير أَمَّا مَنْ ظَلَمَ نفسه بالإصرار على الكفر بعد ما دعوته إلى الإسلام واستمر على ظلمه الّذي هو الشرك فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ انا ومن معى في الدنيا بالقتل ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ ربه في الآخرة عَذاباً نُكْراً (87) أي منكر الم يعهد مثله في نار جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت