فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277556 من 466147

واستولى على ممالك الفرس ثم مضى إلى الهند والصين وغزا الأمم البعيدة ثم رجع إلى العراق ومرض بشهرزور ومات بها وحمل إلى حيث هو مدفون وقيل إن عمره كان ألفاً وثلاثين سنة ومثل هذا الملك البسيط الذي هو على خلاف العادات وجب أن يبقى ذكره مخلداً على وجه الأرض فذلك قوله سبحانه وتعالى {ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكراً} أي خبراً يتضمن حاله.

قوله سبحانه وتعالى {إنا مكنا له في الأرض} أي وطأنا له والتمكين تمهيد الأسباب ، قال علي سخر الله له السحاب فحمل عليه ومد له في الأسباب ، وبسط له النور فكان الليل والنهار عليه سواء وسهل عليه السير في الأرض وذلك له طريقها.

{وآتيناه من كل شيء} ما يحتاج إليه الخلق وكل ما يستعين به الملوك على فتح المدن ومحاربة الأعداء {سبباً} أي علماً يسبب به إلى كل ما يريده ويسير به في أقطار الأرض وقيل بلاغاً إلى حيث أراد ، وقيل قربنا له أقطار الأرض {فأتبع سبباً} أي سلك طريقاً {حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة} أي ذات حماة وهي الطينة السوداء ، وقرئ حامية أي حارة ، وسأل معاوية كعباً: كيف تجد في التوراة تغرب الشمس وأين تغرب؟ قال: نجد في التوراة أنها تغرب في ماء وطين.

وقيل يجوز أن يكون معنى في عين حمئة أي عندها عين حمئة ، أو في رأي العين ، وذلك أنه بلغ موضعاً من المغرب لم يبق بعده شيء من العمران فوجد الشمس كأنها تغرب في وهذه مظلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت