فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276684 من 466147

ولا يجوز أن يكون المراد من هو مؤمن الآن ، لأن التخيير بين تعذيبهم واتخاذ الإمهال معهم يمنع أن يكون فيهم مؤمنون حين التخيير.

والمعنى: فسوف نعذبه عذاب الدنيا ولذلك أسنده إلى ضميره ثم قال: {ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذاباً نكراً} وذلك عذاب الآخرة.

وقرأ الجمهور جزاءُ الحسنى بإضافة جزاء إلى الحسنى على الإضافة البيانية.

وقرأه حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم ، ويعقوب ، وخلف جزاءً الحسنى بنصب جزاءً منوناً على أنه تمييز لنسبة استحقاقه الحسنى ، أو مصدر مؤكد لمضمون جملة فَلَهُ جَزَاءً الحُسْنَى ، أو حال مقدمة على صاحبها باعتبار تعريف الجنس كالتنكير.

وتأنيث {الحُسْنَى} باعتبار الخصلة أو الفعلة.

ويجوز أن تكون {الحسنى} هي الجنة كما في قوله {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] .

والقول اليسر: هو الكلام الحسن ، وصف باليسر المعنوي لكونه لا يثقل سماعه ، وهو مثل قوله تعالى: {فقل لهم قولاً ميسوراً} [الإسراء: 28] أي جميلاً.

فإن كان المراد من {الحسنى} الخصال الحسنى ، فمعنى عطف {وسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أمْرِنَا يُسْراً} أنه يجازَى بالإحسان وبالثناء ، وكلاهما من ذي القرنين ، وإن كان المراد من {الحُسْنَى} ثواب الآخرة فذلك من أمر الله تعالى وإنما ذو القرنين مُخبر به خبراً مستعملاً في فائدة الخبر ، على معنى.

إنا نُبشره بذلك ، أو مستعملاً في لازم الفائدة تأدباً مع الله تعالى ، أي أني أعلم جزاءه عندك الحسنى.

وعطف عليه {وسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً} لبيان حظ الملك من جزائه وأنه البشارة والثناء.

{ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) }

تقدم خلاف القراء في {فَأتْبَعَ سَبَباً} فهو كذلك هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت