فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276179 من 466147

و"رحما"معطوف على"زكاة"أي رحمة ؛ يقال: رَحِمه رحمة ورحما ؛ وألفه للتأنيث ، ومذكره رُحْم.

وقيل: إنّ الرُّحم هنا بمعنى الرَّحِم ؛ قرأها ابن عباس"وأَوْصَلَ رُحْماً"أي رَحِما ، وقرأ أيضاً"أزكى منه".

وعن ابن جبير وابن جريج أنهما بُدِّلا جارية ؛ قال الكلبيّ فتزوّجها نبيّ من الأنبياء فولدت له نبياً فهدى الله تعالى على يديه أمة من الأمم.

قتادة: ولدت اثني عشر نبياً ، وعن ابن جريج أيضاً أنّ أمّ الغلام يوم قتل كانت حاملاً بغلام مسلم وكان المقتول كافراً.

عن ابن عباس: فولدت جارية ولدت نبياً ؛ وفي رواية: أبدلهما الله به جارية ولدت سبعين نبياً ؛ وقاله جعفر بن محمد عن أبيه ؛ قال علماؤنا: وهذا بعيد ولا تُعرف كثرة الأنبياء إلا في بني إسرائيل ، وهذه المرأة لم تكن فيهم ؛ ويستفاد من هذه الآية تهوين المصائب بفقد الأولاد وإن كانوا قطعاً من الأكباد ، ومن سَلَّم للقضاء أسفرت عاقبته عن اليد البيضاء.

قال قتادة: لقد فرح به أبواه حين وُلد وحَزِنا عليه حين قُتل ، ولو بقي كان فيه هلاكهما ، فالواجب على كل امرئ الرضا بقضاء الله تعالى ، فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خير له من قضائه له فيما يحب.

قوله تعالى: {وَأَمَّا الجدار فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ} هذان الغلامان صغيران بقرينة وصفهما باليتم ، واسمهما أصرم وصريم.

وقد قال عليه الصلاة والسلام:"لا يُتْم بعد بلوغ"هذا هو الظاهر.

وقد يحتمل أن يبقى عليهما اسم اليتم بعد البلوغ إن كانا يتيمين ، على معنى الشفقة عليهما.

وقد تقدم أن اليتم في الناس من قِبل فقد الأب ؛ وفي غيرهم من الحيوان من قبل فَقْد الأم.

ودل قوله:"في المدينة"على أن القرية تسمى مدينة ؛ ومنه الحديث:"أُمرتُ بقرية تأكل القُرَى"وفي حديث الهجرة"لمن أنت"فقال الرجل: من أهل المدينة"؛ يعني مكة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت