فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276167 من 466147

تقدم القول في {الغلام} ، والخلاف في بلوغه أو صغره ، وفي الحديث: أن ذلك الغلام طبع يوم طبع كافراً ، وهذا يؤيد ظاهره أنه كان غير بالغ ، ويحتمل أن يكون خبراً عنه ، مع كونه بالغاً. وقيل اسم الغلام جيسور بالراء ، وقيل جيسون بالنون ، وهذا أمر كله غير ثابت ، وقرأ أبي بن كعب:"فكان كافراً وكان أبواه مؤمنين"، وقرأ أبو سعيد الخدري"فكان أبواه مؤمنان"فجعلها كان التي فيها الأمر والشأن ، وقوله {فخشينا} قيل هو في جملة الخضر ، فهذا متخلص. والضمير عندي للخضر وأصحابه الصالحين الذين أهمهم الأمر وتكلموا فيه ، وقيل هو في جهة الله تعالى ، وعنه عبر الخضر قال الطبري معناه فعلمنا وقال غيره معناه فكرهنا والأظهر عندي في توجيه هذا التأويل ، وإن كان اللفظ يدافعه ، أنها استعارة ، أي على ظن المخلوقين والمخاطبين ، لو علموا حاله لوقعت منهم خشية الرهق للأبوين ، وقرأ ابن مسعود"فخاف ربك"وهذا بين في الاستعارة وهذا نظير ما يقع في القرآن في جهة الله تعالى من لعل وعسى: فإن جميع ما في هذا كله ، من ترج وتوقع ، وخوف ، وخشية ، إنما هو بحبكم أيها المخاطبون ، و {يرهقهما} معناه يحثهما ويكلفهما بشدة ، والمعنى أن يلقيهما حبه في اتباعه ، وقرأ الجمهور"أن يبَدّلهما"بفتح الباء وشد الدال ، وقرأ ابن محيصن والحسن وعاصم"يبدلهما"بسكون الباء وتخفيف الدال ، و"الزكاة": شرف الخلق ، والوقار والسكينة المنطوية على خير ونية ، و"الرحم"الرحمة ، والمراد عند فرقة أي يرحمهما ، وقيل أي يرحمانه ، ومنه قول رؤبة بن العجاج: [الرجز]

يا منزل الرحم على إدريسا... ومنزل اللعن على إبليسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت