فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272116 من 466147

وقوله تعالى: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} قال ابن عباس وأكثر المفسرين: (هربوا ليلاً من ملكهم، فمروا براع معه كلب، فتبعهم على دينهم ومعه كلبه) . وقال كعب: (مروا بكلب فنبح عليهم فطردوه، فعاد ففعلوا ذلك مرارًا، فقال لهم الكلب: ما تريدون مني؟ لا تخشوا جانبي، أنا أحب أحباء الله، فناموا حتى أحرسكم) .

وقال عبيد بن عمير: (كان ذلك كلب صيدهم) .

ومعنى: {بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} أي: يلقيهما على الأرض مبسوطتين غير مقبوضتين، ومنه الحديث في الصلاة: أنه نهى عن افتراش السبع، وقال:"لا تفترش ذراعيك افتراش السبع"، هو أن يضعهما على الأرض، والذراع: اسم جامع في كل ما يسمى يدًا من ذوي الأيدان.

قال الليث: (الذراع: من طرف المرفق إلى أطراف الأصبع الوسطى) . قال ابن السكيت: (الذراع مؤنثة، تقول: هذه ذراع) .

قال أبو علي: (لولا حكاية الحال لم يعمل اسم الفاعل في ذراعيه؛ لأنه إذا مضى اختص وصار معهودًا، فخرج بذلك من شبه الفعل، ألا ترى أن الفعل لا يكون معهودًا، فكما أن اسم الفاعل إذا وصف وحقر لم يعمل عمل الفعل لزوال شبهه عنه، كذلك إذا كان ماضيًا، ولكن المعنى على حكايته الحال الماضية) . وهذا الفضل نذكره بأشرح من هذا عند قوله: {رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف: 22] .

وقوله تعالى: {بِالْوَصِيدِ} قال ابن عباس في رواية على وعطاء: (بالفناء) ، وهو قول أكثر المفسرين، قال مجاهد والضحاك: (يعني فناء الكهف) ، وبه قال أكثر أهل اللغة.

روى أبو عبيد عن الأحمر: (الوصيد: الفناء) .

وقال الزجاج: (الوصيد: فناء البيت، وفناء الدار) .

وقال أبو عبيدة: (الوصيد: الفناء، والجميع وصائد ووصدٌ) .

وقال يونس والأخفش والفراء: (الوَصِيد والأصَيد لغتان، مثل: الوِكَاف والإكاف) .

وقال الكسائي: (أهل تهامة يقولون: الوصيد، وهو الفناء، وأهل نجد يقولون: الأصيد، والقرآن بلغة تهامة نزل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت