فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26919 من 466147

قال أبو المعالي: وقد ترد الهداية والمراد بها إرشاد المؤمنين إلى مسالك الجنان والطرق المفضية إليها؛ من ذلك قوله تعالى فِي صفة المجاهدين: فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ.

سَيَهْدِيهِمْ [محمد: 4 - 5] ومنه قوله تعالى: {فاهدوهم إلى صِرَاطِ الجحيم} [الصافات: 23] معناه فاسلكوهم إليها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 160} . بتصرف يسير.

وقال ابن عاشور:

وقوله: {هدى للمتقين} الهدى اسم مصدر الهَدْي ليس له نظير فِي لغة العرب إلا سُرًى وتُقىً وبُكًى ولُغًى مصدر لغي فِي لغة قليلة.

وفعله هدَى هدياً يتعدى إلى المفعول الثاني بإلى وربما تعدى إليه بنفسه على طريقة الحذف المتوسع فيما تقدم فِي قوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] .

والهدى على التحقيق هو الدلالة التي من شأنها الإيصال إلى البغية وهذا هو الظاهر فِي معناه لأن الأصل عدم الترادف فلا يكون هُدى مرادفاً لدل ولأن المفهوم من الهُدى الدلالة الكاملة وهذا موافق للمعنى المنقول إليه الهدى فِي العرف الشرعي.

وهو أسعد بقواعد الأشعري لأن التوفيق الذي هو الإيصال عند الأشعري مِنْ خلق الله تعالى فِي قلب الموفَّق فيناسب تفسير الهداية بما يصلح له ليكون الذي يهدي يوصل الهداية الشرعية.

فالقرآن هدى ووصفه بالمصدر للمبالغة أي هو هاد.

والهدى الشرعي هو الإرشاد إلى ما فيه صلاح العاجل الذي لا ينقض صلاح الآجل.

وأثر هذا الهدى هو الاهتداء فالمتقون يهتدون بهديه والمعاندون لا يهتدون لأنهم لا يتدبرون، وهذا معنى لا يختلف فيه وإنما اختلف المتكلمون فِي منشأ حصول الاهتداء وهي مسألة لا حاجة إليها فِي فهم الآية.

وتفصيل أنواع الهداية تقدم عند قوله تعالى: {اهدنا الصراط} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت