فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26918 من 466147

وعن الثالث: أن الائتمار مطاوع الأمر يقال: أمرته فائتمر، ولم يلزم منه أن يكون من شرط كونه آمراً حصول الائتمار، فكذا هذا لا يلزم من كونه هدى أن يكون مفضياً إلى الاهتداء، على أنه معارض بقوله: هديته فلم يهتد، ومما يدل على فساد قول من قال الهدى هو العلم خاصة أن الله تعالى وصف القرآن بأنه هدى ولا شك أنه فِي نفسه ليس بعلم، فدل على أن الهدى هو الدلالة لا الاهتداء والعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 19}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فِيهِ} الهاء فِي {فيه} فِي موضع خفض بفي، وفيه خمسة أوجه؛ أجودها: فيهِ هُدى.

ويليه فيهُ هُدى (بضم الهاء بغير واو) وهي قراءة الزُّهْرِي وسلاَّم أبي المنذر.

ويليه فِيهِي هُدى (بإثبات الياء) وهي قراءة ابن كثير.

ويجوز فيهُو هُدى (بالواو) .

ويجوز فيه هدى (مدغماً) وارتفع {هدى} على الابتداء والخبر {فيه} .

والهُدَى فِي كلام العرب معناه الرشد والبيان؛ أي فيه كشف لأهل المعرفة ورشدٌ وزيادةُ بيان وهُدًى.

[فائدة]

الهُدَى هُديان: هُدَى دلالة، وهو الذي تقدر عليه الرسل وأتباعهم؛ قال الله تعالى: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7] .

وقال: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] فأثبت لهم الهدى الذي معناه الدلالة والدعوة والتنبيه؛ وتفرّد هو سبحانه بالهدى الذي معناه التأييد والتوفيق، فقال لنبيّه صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] فالهدى على هذا يجيء بمعنى خلق الإيمان فِي القلب؛ ومنه قوله تعالى: {أولئك على هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ} [البقرة: 5] وقوله: {وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ} .

والْهُدَى: الاهتداء، ومعناه راجع إلى معنى الإرشاد كيفما تصرفت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت