فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234507 من 466147

والأمة إذا تركت الدعوة إلى الله أصيبت بآفتين: ذهاب الدين من حياتها تدريجياً حتى لا يبقى منه إلا بعض الشعائر والآداب .. وصار اليهود والنصارى أئمتها في أمور حياتها كلها.

وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عرفوا حقيقة الإيمان، وقاموا بالدعوة، صار إمامَهم إمُام الهدى محمد - صلى الله عليه وسلم - في جميع أحوالهم، فسعدوا وأسعدوا، فرضي الله عنهم ورضوا عنه.

وكل إنسان يملك ثلاثة جواهر:

النفس .. والمال .. والوقت ..

وقد جاد أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الثلاثة، وبذلوها للدين، لتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله.

وبجهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وأتباعه خرج كثير من الناس من الظلمات إلى النور، ومن الشرك إلى التوحيد، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن البدعة إلى السنة، ومن

الضلال إلى الهدى، ومن غضب الله إلى رحمة الله ورضاه.

وجهد الدعوة لا يؤتي ثمرته حتى يكون حسب ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من فكر وقول، وعمل وأخلاق.

فأول ما دعا عليه الصلاة والسلام إلى الله اجتهد على ثلاثة أصناف من الناس: الرجال، والنساء، والأطفال.

فأول من استجاب له من الرجال أبو بكر - رضي الله عنه -.

وأول من استجاب له من النساء خديجة رضي الله عنها.

وأول من استجاب له من الأطفال علي - رضي الله عنه -.

فآمنوا بالله ورسوله، ولازموا رسول الله يتعلمون منه، ويقتدون به، وأول ما انتقل إليهم منه جهد الدعوة قبل العبادة، فقاموا به خير قيام قبل نزول الأحكام.

وما قاموا به هو ما تعلموه من النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان واليقين وذلك بالدعوة إلى الله لنقل فكر الناس من اليقين على المخلوق إلى اليقين على الخالق وحده .. ومن اليقين على الأموال والأسباب إلى اليقين على الإيمان والأعمال الصالحة .. ومن العادات والتقاليد الجاهلية .. إلى السنن والأحكام الشرعية .. ومن عمارة الدنيا إلى عمارة الآخرة .. ومن الشرك والكفر .. إلى الإيمان والتوحيد ..

وأهم أعمال الأنبياء والرسل الدعوة إلى الله، بالجولة على الناس وزيارتهم، وغشيانهم في مجالسهم وبيوتهم لدعوتهم إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت