فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234333 من 466147

{ولما فصلت العير} خرجت من عريش مصر فصل من البلد فصولاً انفصل منه وجاوز حيطانه ، وفصل مني إليه كتاب إذا نفذ وإذا كان فصل متعدياً كان مصدره الفصل {قال أبوهم} لمن حوله من قومه {إن لأجد} بحاسة الشم {ريح يوسف} قال مجاهد: هبت ريح فصفقت القميص ففاحت رائحة الجنة في الدنيا فعلم يعقوب أنه ليس في الدنيا من ريح الجنة إلا ما كان من من ذلك القميص. قال أهل التحقيق: إن الله تعالى أوصل إليه ريح يوسف عند انقضاء مدة المحنة ومجيء أوان الروح والفرح من مسيرة ثمان ، ومنع من وصول خبره إليه مع قرب البلدين في مدة ثمانين سنة أو أربعين عند الأكثرين وكلاهما معجزة ليعقوب خارقة للعادة ، وذلك يدل على أن كل سهل فهو في زمان المحنة صعب وكل صعب فإنه في زمان الإقبال سهل. وقوله: {لولا أن تفندون} جوابه محذوف أي لولا تفنيدكم إياي لصدّقتموني. والتفنيد النسبة إلى الفند وهو الخرف وتغير العقل من هرم يقال: شيخ مفند ولا يقال عجوز مفندة لأنها لم تكن ذات رأي فتفند في الكبر. {قالوا} يعني الحاضرين عنده {تالله إنك لفي ضلالك القديم} أي فيما كنت فيه قدماً من البعد عن الصواب في إفراط محبة يوسف كما قال بنوه {إن أبانا لفي ضلال مبين} [يوسف: 8] . وقيل: لفي شقائك القديم بما تكابد على يوسف من الأحزان. قال الحسن: إنما قالوا هذه الكلمة الغليظة لاعتقادهم أن يوسف قد مات. {فلما أن جاء} "أن صلة"أي فملا جاء مثل {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} [هود: 74] وقيل: هي مع الفعل في محل الرفع بفعل مضمر أي فلما ظهر أن جاء البشير وهو يهوذا {ألقاه} طرحه البشير أو يعقوب على وجهه {فارتد بصيراً} أي انقلب من العمى إلى البصر أو من الضعف إلى القوة {قال ألم أقل لكم} جوز في الكشاف أن يكون مفعوله محذوفاً وهو قوله: {إني لأجد ريح يوسف} أو قوله: {ولا تيأسوا من روح الله} ويكون قوله: {إني أعلم} كلاماً مستأنفاً. والظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت