فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234199 من 466147

والتحريف والإجمال ما أكمله القرآن وسدده وفصله، فمثلا تذكر الإصحاحات أنه بعد اكتشاف الصاع في رحل بنيامين (وحمل كل واحد على حماره ورجعوا إلى المدينة) فلا تذكر الجمال مع أن النص القرآني يقول أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ فهل من المعقول في رحلة كهذه أن يكون الحمار هو أداة الحمل، الظاهر أن الحمار لركوبهم ولا بد أن يكون معهم جمال، وفي الإصحاحات كما رأينا في النقل عن خطاب يهوذا ليوسف اقتراح من يهوذا أن يحل محل بنيامين في العبودية، والقرآن يذكر أن كبيرهم هو الذي بقي في مصر من أجل بنيامين، وكبيرهم هو رأوبين، مع أن التوراة تذكر أن الذي احتجز أول مرة هو شمعون، ومع أن المفسرين المسلمين يحتملون أن يكون المراد بكلمة كبيرهم، كبيرهم في الرأي، أو رئيسهم في رحلتهم، إلا أننا نؤثر ألا نجزم في هذا الموضوع برأي ونبقي النص القرآني على ظاهره. حتى إن ابن كثير يرفض رواية التوراة جملة في كون أم يوسف راحيل كانت ميتة عند ما ورد يعقوب عليه السلام إلى مصر، أخذا بظاهر النص القرآني وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ إلا أن مفسرين آخرين لا

يستبعدون أن يكون المراد هنا خالته زوجة أبيه لأن حكمها حكم الوالدة.

وخلال الكلام عن يوسف هنا يذكر بعض المفسرين روايات كثيرة مرجعها كلام أهل الكتاب وليس في ذكرها كبير طائل ما دام الأصل الأكبر لروايات أهل الكتاب لا يمكن الاعتماد عليه في هذا الموضوع.

2 -تذكر الإصحاحات المذكورة أن عدد بيت يعقوب عند ما سكنوا مصر كان سبعين نفسا، كما تذكر أن المجيء إلى مصر بعد سنتين من سني الجوع، وأنهم سكنوا في أرض جاسان وهي تقع شمالي القاهرة الحالية، وإلى الغرب من قناة السويس الحالية، وفيها أن يعقوب عاش بعد دخولهم مصر سبع عشرة سنة، فكانت أيام يعقوب مائة وسبعا وأربعين سنة، وأنه أوصى ألا يدفن في مصر بل يدفن في أرض آبائه، وقد فعل يوسف ما أوصاه به أبوه، وأما يوسف فقد دفن في أرض مصر، ولكنه أوصى أن يحمل إذا خرج بنو إسرائيل من مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت