فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234198 من 466147

1 -هذا المشهد الطويل الأخير موجود في التوراة الحالية من الإصحاح (42) إلى الإصحاح (47) من سفر التكوين وتحريف النساخ والرواة في هذه الإصحاحات ظاهر، فمثلا تذكر رواية التوراة الحالية أن يوسف عليه السلام في الرحلة الأولى احتجز أحد إخوته وهو شمعون، ويعتمد هذا بعض المفسرين. يذكر هذا في الإصحاح الثاني والأربعين ولكنا نلاحظ بعد ذلك أن الإصحاح الثالث والأربعين يذكر كيف أن الجوع عض يعقوب وأهله حتى أمرهم بالعودة إلى مصر فرفضوا إلا أن يأخذوا بنيامين، وليس في هذا التباطؤ ما يشير إلى أن هناك أخا يحتاج إلى إنقاذ. وفي هذا الإصحاح نجد هذا

النص (وخذوا أخاكم وقوموا ارجعوا إلى الرجل والله القدير يعطيكم رحمة أمام الرجل حتى يطلق لكم أخاكم الآخر وبنيامين وأنا إذا عدمت الأولاد عدمتهم) فما معنى أن يقول: حتى يطلق لكم أخاكم الآخر وبنيامين. مع أن بنيامين على حسب هذه الرواية لم يبرح بعد. والإصحاحات هذه لا تذكر إلا رحلتين ثم الجلاء العام إلى مصر. فهذا النقل الذي نقلناه يدل على التحريف الواقع، وهو أن رحلة من الرحلات قد أغفلت.

وهي الرحلة الثانية التي أخذ فيها بنيامين. فبقى بسبب ذلك أحد إخوته في مصر

من أجله، وخلط موضوع الرحلة الثانية في موضوع الرحلة الأولى والثالثة، إذ الإصحاحات تذكر أنه بعد اكتشاف سرقة بنيامين مباشرة كشف يوسف نفسه، فليس بين الإعلان عن عبودية بنيامين وكلام يهوذا له، ثم كشفه لهم أنفسهم إلا دقائق فما الفائدة إذن من كل العملية التي عملها يوسف في وضع الصاع في رحل أخيه إذا كان الأمر كذلك؟ ثم لا نجد إطلاقا أي كلام عن شمعون الذي احتجزه يوسف في المرة الأولى على زعم رواية التوراة الحالية بعد العودة. كل هذا يدل على أن الزمن قد عمل في تحريف الرواية، وأن أقلام النساخ الكاذبة قد عملت عملها، والله عزّ وجل في القرآن قد صحح الخطأ وبين لنا الحقيقة. وهذا النص الذي نقلناه وحده كاف ليرينا نوعا من أنواع الإعجاز في هذا القرآن، ومن ثم فإننا لا نستطيع أن نأخذ من هذه الإصحاحات شيئا يعتد به، بل على العكس نقول إن هذه الإصحاحات فيها من النقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت