فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234200 من 466147

3 -يلاحظ أن سفر التكوين الذي هو السفر الأول من أسفار التوراة ينتهي بكلام عن يوسف، وإذا استعرضناه فإننا لا نجد أمرا فيه ذا شأن إلا وهو موجود في القرآن بشكل أصح وأدق، حتى إنك لا تجد شيئا غريبا عنك إلا بعض تفصيلات لا تفيد ذكرا ولا عظة ولا تشريعا ولا شيئا، وما من شيء فيه قد ذكره القرآن إلا وقد ذكره في السياق المناسب والمكان الذي يكون فيه أكثر عطاء. فمثلا في الإصحاح التاسع والأربعين نجد وصية يعقوب لأولاده عند موته، وقد قص القرآن علينا هذه الوصية في سورة البقرة، وهي الوصية الحقيقية التي تتفق مع منطق الأنبياء، أما في هذا الإصحاح فلا نجد مثل هذه الوصية الجامعة للجميع، وإنما نجد كلاما عن كل ولد من الأولاد وبهذه المناسبة نقول إنه يوجد في هذا الإصحاح هذا النص (لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع بين رجليه حتى يأتي شيلون وله يكون خضوع شعوب) وفي كتابنا (الرسول صلى الله عليه وسلم) بينا في الفصل الخامس كيف أن أصل هذا النص لا يمكن أن يحمل إلا على أنه بشارة برسولنا عليه الصلاة والسلام، فإذا اتضح ما أسلفنا علمنا كيف أن هذا القرآن مصدق لما بين يديه من الكتاب ومهيمن عليه، وفي قصة يوسف نموذج على ذلك، ومن ثم جاءت في السياق الكلي للقرآن في محور التدليل على أن هذا القرآن من عند الله لا ريب في ذلك.

4 -بمناسبة قوله تعالى: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي نقل ابن كثير عن ابن جرير بسنده إلى محارب بن دثار قال: كان عمر رضي الله عنه يأتي المسجد فيسمع إنسانا يقول: اللهم دعوتني فأجبت، وأمرتني فأطعت، وهذا السحر فاغفر لي، قال:

فاستمع الصوت، فإذا هو من دار عبد الله بن مسعود فسأل عبد الله عن ذلك فقال:

إن يعقوب أخر بنيه إلى السحر بقوله سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت