فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234188 من 466147

فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ أي فبدأ بتفتيش أوعيتهم قبل وعاء بنيامين لنفي التهمة. وفي التوراة الحالية (ففتش مبتدئا من الكبير حتى انتهى إلى الصغير، فوجد الطاس في عدل بنيامين) ثُمَّ اسْتَخْرَجَها أي السقاية مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ فأخذه منهم بحكم اعترافهم والتزامهم. وإلزامهم إلزاما لهم بما يعتقدونه، كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ أي مثل ذلك الكيد العظيم كدنا ليوسف، أي علمناه إياه، ثم فسر الله ما كاد ليوسف فقال: ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ أي في شريعته، وإنما قيض الله له أن التزم له إخوته بما التزموه، وهو كان يعلم ذلك من شريعتهم إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ أي ما كان ليأخذه إلا بمشيئة الله وإرادته فيه نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ هذا ثناء ضمني على يوسف إذ المعنى: نرفع

درجات في العلم من نشاء، كما رفعنا درجة يوسف عليه السلام وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ أي وفوق كل ذي علم أرفع درجة منه في علمه، أو فوق العلماء كلهم عليم هم دونه في العلم وهو الله عزّ وجل. قال الحسن البصري في تفسيرها: ليس عالم إلا فوقه عالم حتى ينتهي إلى الله عزّ وجل. وقال سعيد بن جبير: كنا عند ابن عباس فحدث بحديث عجيب، فتعجب رجل فقال: الحمد لله، فوق كل ذي علم عليم، فقال ابن عباس: بئس ما قلت، الله العليم فوق كل عالم».

نقل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت