فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234183 من 466147

غمر الله سبحانه وتعالى يوسف بنعمه الجزيلة حيث نَجَّاه من تآمر إِخوته عليه، وعصمه من السوءِ والفحشاءِ، ورد من كيد امرأَة العزيز وصواحبها، وبرأْه مما اتَّهَمَتْهُ به، وأَخرجه من السجن عزيزًا كريمًا، وبوأَه من الملك، وجمع بينه وبين والديه، وأَصلح بينه وبين إِخوته، فاتجه إِلى ربه بالحمد والثناءِ ضارعًا إِليه أَن يتم نعمته عليه في الأَخرة كما أَتمها عليه في الدنيا قائلا:

101 - (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ) :

يا إِلهى يا من ربيتنى وكفلتنى، وأَنعمت علَّى فوهبتنى نصيبًا وافرًا من الحكم والسلطان وعلمتنى ما لم أَكن أَعلم من تفسير بعض الأَمور الغيبية وشرح الأَحلام الغامضة.

(فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ َالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) :

أَي يا خالق السماوات والأَرض على غير مثال سبق، فكانت على هذا النحو العجيب، ورفعت كل كوكب في السماء في فلكه المرسوم ومداره المعلوم"وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ". إِنك متولي أَمرى في الحياة الدنيا وفي دار البقاءِ، أَضرع إِليك خاشعًا - داعيًا أَياك:

(تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) :

أَي أَسأَلك أَن تتوفانى مؤمنًا بك مخلصًا لك وأَلحقنى يارب بالصالحين من عبادك.

وفي طلب يوسف من الله سبحانه أَن يلحقه بالصالحين إِشارة إِلى أَن مرتبة الصلاح رفيعة القدر وأَن طلبها لا يقتصر على المؤْمن العادى بل تهفو إِليها نفوس الأنبياء. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت