قوله:(روي أن يعقوب عليه السلام أقام معه أربعًا وعشرين سنة ثم توفي وأوصى أن
يدفن بالشام إلى جنب أبيه، فذهب به ودفنه ثمة [ثم عاد] وعاش بعده ثلاثًا وعشرين سنة، ثم تاقت
نفسه إلى الملك المخلد) أي اشتاقت نفسه إلَى الملك المخلد وهو دار الخلد؛ إذ لذات
الدُّنْيَا في عين الآفات وفي لجة الحسرات.
قوله: (فتمنى الموت فتوفاه الله طيبًا طاهرًا) أي بقوله: (توفني) هذا
اختيار الْمُصَنّف وقيل ما تمنى الموت ولكن تمنى أن يجعل الله تَعَالَى عَلَى الْإسْلَام في وفاته.
قوله:(فتخاصم أهل مصر في مدفنه حتى هموا بالقتال، فرأوا أن يجعلوه في صندوق
من مرمر ويدفنوه في النيل بحيث يمر عليه الماء، ثم يصل إلى مصر ليكونوا شرعًا فيه)
بفتحات بمعنى سواء.
قوله:(ثم نقله موسى عليه الصلاة والسلام إلى مدفن آبائه وكان عمره مائة وعشرين سنة، وقد
ولد له من راعيل افرائيم وميشاء وهو جد يوشع بن نون)الضَّمير لأفرائيم لم يذكر في جنبه
لظهوره ولعدم التباسه.
قوله: (ورحمة امرأة أيوب عَلَيْهِ السَّلَامُ) عطف عَلَى أفرائيم أو عَلَى ميشاء.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: تاقت نفسه. من تاقت نفسي إلَى الشيء توقًا وتوقانًا أي اشتاقت.
قوله: ليكُونُوا شرعًا. أي سواء. قال الْجَوْهَريُّ: وقولهم النَّاس في هذا الأمر شرع أي سواء
يحرك ويسكن يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 10/ 409 - 430} ...