فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233715 من 466147

ثم رجع يوسف إلى مصر هو وإخوته وجميع من صعد معه في دفن أبيه ، ومن بعد ما دفن أباه نظر إخوة يوسف إلى أبيهم قد توفى ، ففرقوا وقالوا: لعل يوسف أن يؤذينا وينكأنا ولعله أن يكافئنا على جميع الشر الذي ارتكبنا منه ، فدنوا من يوسف وقالوا له: إن أباك أوصى قبل وفاته وقال: هكذا قولوا ليوسف: نطلب إليك أن تعفو عن جهل إخوتك وعن خطاياهم بارتكابهم الشر منك ، فالآن نطلب إليك أن تعفو عن ذنب عبيد إله أبيك ، فبكى يوسف لما قالوا ذلك ، فدنا إخوته فخروا بين يديه سجداً وقالوا له: هوذا نحن لك عبيد ، فقال لهم: لا تخافوني لأني أخاف الله ، أما أنتم فهممتم بي شراً فصيره الله لي خيراً كما فعل بي يومنا هذا ، فأحيي على يدي خلقاً عظيماً ، والآن فلا خوف عليكم ، أنا أقوتكم وحشمكم ، فعزاهم وملأ قلوبهم خيراً.

ثم أقام يوسف بمصر هو وآل بيته ، فعاش يوسف مائة وعشر سنين ورأى يوسف ولد ولده ، فقال يوسف لإخوته: هاأنذا متوف ، والله سيذكركم ويخرجكم من هذه الأرض إلى الأرض التي أقسم بها لإبراهيم وإسحاق ويعقوب ، فأقسم يوسف على بني أسرائيل وقال: إن الله سيذكركم ، فأصعدوا عظامي معكم ، فتوفي يوسف وهو ابن مائة وعشر سنين ، فحنطوه ووضعوه في صندوق بأرض مصر - وسيأتي ما بعد ذلك من استعبادهم وما يتبعه في سورة القصص إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت