وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ، عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: كان بين فراق يوسف يعقوب عليهما السلام إلى أن لقيه ، سبعون سنة.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن علي بن أبي طلحة - رضي الله عنه - في قوله {وجاء بكم من البدو} قال: كان يعقوب وبنوه بأرض كنعان ، أهل مواش وبرية.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله {وجاء بكم من البدو} قال: كانوا أهل بادية وماشية ، وبلغنا أن بينهم يومئذ ثمانين فرسخاً ، وقد كان فارقه قبل ذلك ببضع وسبعين سنة.
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله {إن ربي لطيف لما يشاء} قال: لطف بيوسف وصنع له حين أخرجه من السجن ، وجاء بأهله من البدو ، ونزع من قلبه نزغ الشيطان ، وتحريشه على اخوته.
وأخرج أبو الشيخ عن ثابت البناني - رضي الله عنه - قال: لما قدم يعقوب على يوسف عليه السلام ، تلقاه يوسف عليه السلام على العجل ، ولبس حلية الملوك ، وتلقاه فرعون إكراماً ليوسف ، فقال يوسف لأبيه: إن فرعون قد أكرمنا ، فقل له فقال يعقوب: لقد بوركت يا فرعون.
وأخرج أبو الشيخ عن سفيان الثوري - رضي الله عنه - قال: لما التقى يوسف ويعقوب ، عانق كل واحد منهما صاحبه وبكى. فقال يوسف: يا أبت ، بكيت علي حتى ذهب بصرك ، ألم تعلم أن القيامة تجمعنا؟ قال: بلى يا بني ، ولكن خشيت أن يسلب دينك فيحال بيني وبينك.
وأخرج أبو الشيخ عن ثابت البناني - رضي الله عنه - قال: لما حضر يعقوب عليه السلام الموت قال: ليوسف عليه السلام. إني أسألك خصلتين وأعطيك خصلتين: أسألك أن تعفو عن اخوتك ولا تعاقبهم بما صنعوا بك ، وأسألك إذا أنا متّ أن تحملني فتدفنني مع آبائي إبراهيم وإسحاق وأعطيك أن تغمضني عند الموت ، وأن ادخل ابنين لك في الأسباط ، فلما وضع يوسف عليه السلام يده على وجه أبيه ليغمضه ، فتح عينيه ثم قال: يا بني ، إن هذا من الأبناء للآباء عند الله عظيم.