فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233650 من 466147

لدينا ولا مقلية إن تقلت

وحمله بعضهم على تضمين {أَحْسَنُ} معنى لطف ولا يخفى ما فيه من اللطف إلا أن بعضهم أنكر تعدية لطف بالباء وزعم أنه لا يتعدى إلا باللام فيقال: لطف الله تعالى له أي أوصل إليه مراده بلطف وهذا ما في القاموس لكن المعروف في الاستعمال تعديه بالباء وبه صرح في الأساس وعليه المعول ، وقيل: الباء بمعنى إلى ، وقيل: المفعول محذوف أي أحسن صنمعه بي فالباء متعلقة بالمعفول المحذوف ، وفيه حذف المصدر وإبقاء معموله وهو ممنوع عند البصريي ، وقوله: {إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ السجن} منصوب بأحسن أو بالمصدر المحذوف عند من يرى جواز ذلك وإذا كانت تعليلية فالإحسان هو الإخراج من السجن بعد أن ابتلى به وما عطف عليه وإذا كانت ظرفية فهو غيرهما ، ولم يصرح عليه السلام بقصة الجب حذراً من تثريب إخوته وتناسياً لما جرى منهم لأن الظاهر حضورهم لوقوع الكلام عقيب خرورهم سجداً ولأن الإحسان إنما تم بعد خروجه من السجن لوصوله للملك وخلوصه من الرق والتهمة واكتفاء بما يتضمنه قوله: {وَجَاء بِكُمْ مّنَ البدو} أي البادية ، وأصله البسيط من الأرض وإنما سمي بذلك لأن ما فيه يبدو للناظر لعدم ما يواريه ثم أطلق على البرية مطلقاً ، وكان منزلهم على ما قيل: بأطراف الشام ببادية فلسطين وكانوا أصحاب إبل وغنم ، وقال الزمخشري: كانوا أهل عمد وأصحاب مواض ينتقلون في المياه والمناجع.

وزعم بعضهم أن يعقوب عليه السلام إنما تحول إلى البادية بعد النبوة لأن الله تعالى لم يبعث نبياً من البادية.

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: كان يعقوب عليه السلام قد تحول إلى بدا وسكنها ومنها قدم على يوسف وله بها مسجد تحد جبلها: قال ابن الأنباري: إن بدا اسم موضع معروف يقال: هو بين شعب وبدا وهما موضعان ذكرهما جميل بقوله:

وأنت الذي حببت شعباً إلى بدا...

إلي وأوطاني بلاد سواهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت