قال أصحاب الأخبار والتواريخ: إن يعقوب أقام عنه يوسف بمصر أربعاً وعشرين سنة في أهنأ عيش وأنعم بال وأحسن حال فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه يوسف أن يحمل جسده حتى يدفنه عند قبر أبيه إسحاق في الأرض المقدسة بالشام فلما مات يعقوب عليه السلام بمصر فعل يوسف ما أمره به أبوه فحمل جسده في تابوت من ساج حتى قدم به الشام فوافق ذلك موت العيص أخي يعقوب وكانا قد ولدا في بطن واحد فدفنا في قبر واحد وكان عمرهما مائة وسبعاً وأربعين سنة فلما دفن يوسف أباه وعمه رجع إلى مصر.
قالوا لما جمع الله شمل يوسف بأبيه وإخوته علم أن نعيم الدنيا زائل سريع الفناء لا يدوم فسأل الله حسن العاقبة والخاتمة الصالحة. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}