فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233616 من 466147

قَوْله تَعَالَى: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} يُقَالُ: إنَّ التَّحِيَّةَ لِلْمُلُوكِ كَانَتْ السُّجُودَ وَقِيلَ: إنَّهُمْ سَجَدُوا لِلَّهِ شُكْرًا لَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ الِاجْتِمَاعِ مَعَ يُوسُفَ عَلَى الْحَالِ السَّارَّةِ، وَأَرَادُوا بِذَلِكَ التَّعْظِيمَ لِيُوسُفَ، فَأَضَافَ السُّجُودَ إلَى يُوسُفَ مَجَازًا كَمَا يُقَالُ:"صَلَّى لِلْقِبْلَةِ"وَ"صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ"يَعْنِي إلَى تِلْكَ الْجِهَةِ.

وَقَوْلُ يُوسُفَ: {هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ} يَعْنِي سُجُودَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ فَكَانَ السُّجُودُ فِي الرُّؤْيَا هُوَ السُّجُودُ فِي الْيَقَظَةِ، وَكَانَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْكَوَاكِبُ أَبَوَيْهِ وَإِخْوَتَهُ وَيُقَالُ فِي قَوْلِهِ: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} إنَّ أُمَّهُ كَانَتْ مَاتَتْ وَتَزَوَّجَ خَالَتَهُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ السُّدِّيِّ وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَتْ أُمُّهُ بَاقِيَةً"وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ: كَانَتْ الْمُدَّةُ بَيْنَ الرُّؤْيَا وَبَيْنَ تَأْوِيلِهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً"، وَعَنْ الْحَسَنِ: كَانَتْ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:"ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً"فَإِنْ قِيلَ: إذَا كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ صَادِقَةً فَهَلَّا تَسَلَّى يَعْقُوبُ بِعِلْمِهِ بِوُقُوعِ تَأْوِيلِ رُؤْيَا يُوسُفَ قِيلَ لَهُ: لِأَنَّهُ رَآهَا وَهُوَ صَبِيٌّ، وَقِيلَ لِأَنَّ طُولَ الْغَيْبَةِ عَنْ الْحَبِيبِ يُوجِبُ الْحُزْنَ كَمَا يُوجِبُهُ مَعَ الثِّقَةِ بِالِالْتِقَاءِ فِي الْآخِرَةِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت