قال ابن عباس: أخذوا جدياً فذبحوه ، ثم غمسوا قميص يوسف في دمه ، وأتوه به وليس فيه خرق ، فقال: كذبتم ، لو كان أكله الذئب لخرّق القميص.
وقال قتادة: كان دم ظبية.
وقرأ ابن أبي عبلة:"بدمٍ كذباً"بالنصب.
وقرأ ابن عباس ، والحسن ، وأبو العالية:"بدم كدب"بالدال غير معجمة ، أي: بدم طريّ.
قوله تعالى: {بل سَوَّلَتْ} أي: زَيَّنَتْ {لكم أنفسكم أمراً} غير ما تصفون {فصبر جميل} قال الخليل: المعنى: فشأني صبر جَميل ، والذي أعتقده صبر جميل.
وقال الفراء: الصبر مرفوع ، لأنه عزّى نفسه وقال: ما هو إِلا الصبر ، ولو أمرهم بالصبر ، لكان نصباً.
وقال قطرب: المعنى: فصبري صبر جميل.
وقرأ ابن مسعود ، وأُبيّ ، وأبو المتوكل:"فصبراً جميلاً"بالنصب.
قال الزجاج: والصبر الجميل ، لا جزع فيه ، ولا شكوى إِلى الناس.
قوله تعالى: {والله المستعان على ما تصفون} فيه قولان.
أحدهما: على ما تصفون من الكذب.
والثاني: على احتمال ما تصفون.
قوله تعالى: {وجاءت سيارة} أي: قوم يسيرون {فأرسلوا واردهم} قال الأخفش: أنّث السيارة وذكّر الوارد ، لأن السيارة في المعنى للرجال.
وقال الزجاج: الوارد: الذي يَرِدُ الماء ليستقي للقوم.
وفي اسم هذا الوارد قولان.
أحدهما: مالك بن ذُعْر بن يؤيب بن عيفا بن مدين بن إِبراهيم ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: مجلث بن رعويل ، قاله وهب بن منبه.
قوله تعالى: {فأدلى دَلْوَهُ} أي: أرسلها.
قال الزجاج: يقال: أدليت الدلو: إِذا أرسلتها لتملأها ودلوتها: إِذا أخرجتها.
{قال يا بشراي} قرأه ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر:"يا بشرايَ"بفتح الياء وإِثبات الألف.
وروى ورش عن نافع"بشرايْ"و"محيايْ" [الأنعام: 162] و"مثواي" [يوسف: 23] بسكون الياء.
وقرأ عاصم ، وحمزة ، والكسائي"يا بشرى"بألف بغير ياء.
وعاصم بفتح الراء ، وحمزة ، والكسائي يميلانها.