فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229520 من 466147

وقال الحسن: أُلقي في الجب ، فَعَذُبَ ماؤه ، فكان يغنيه عن الطعام والشراب ؛ ودخل عليه جبريل ، فأنس به ، فلما أمسى ، نهض جبريل ليذهب ، فقال له يوسف: إِنك إِذا خرجت عني استوحشت ، فقال: إِذا رهبت شيئاً فقل: يا صريخ المستصرخين ، وياغوث المستغيثين ، ويا مفرِّج كرب المكروبين ، قد ترى مكاني وتعلم حالي ولا يخفى عليك شيء من أمري.

فلما قالها حفّته الملائكة ، فاستأنس في الجب ومكث فيه ثلاثة أيام ، وكان إِخوته يرعون حول الجب.

وقال محمد بن مسلم الطائفي: لما أُلقي يوسف في الجُبِّ ، قال: ياشاهداً غير غائب ، ويا قريباً غير بعيد ، ويا غالباً غير مغلوب ، اجعل لي فرجاً مما أنا فيه ؛ قال: فما بات فيه.

وفي مقدار سنِّة حين أُلقي في الجب أربعة أقوال:

أحدها: اثنتا عشرة سنة ، قاله الحسن.

والثاني: ست سنين ، قاله الضحاك.

والثالث: سبع عشرة ، قاله ابن السائب ، وروي عن الحسن أيضاً.

والرابع: ثمان عشرة.

قوله تعالى: {وأوحينا إِليه} فيه قولان:

أحدهما: أنه إِلهام ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أنه وحي حقيقة.

قال المفسرون: أُوحي إِليه لتخبرنّ إِخوتك بأمرهم ، أي: بما صنعوا بك وأنت عالٍ عليهم.

وفي قوله: {وهم لا يشعرون} قولان:

أحدهما: لا يشعرون أنك يوسف وقت إِخبارك لهم ، قاله أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال مقاتل.

والثاني: لا يشعرون بالوحي ، قاله مجاهد ، وقتادة ، وابن زيد.

فعلى الأول يكون الكلام من صلة"لتنبئنهم"؛ وعلى الثاني من صلة"وأوحينا إِليه".

قال حميد: قلت للحسن: أيحسد المؤمنُ المؤمنَ؟ قال: لا أبالك ، ما نسّاك بني يعقوب؟

قوله تعالى: {وجاؤوا أباهم عشاء يبكون} وقرأ أبو هريرة ، والحسن ، وابن السميفع ، والأعمش:"عشاء"بضم العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت