إن قلت: لم أسند القول الواحد والأصل في مثل هذا ما يقع به التبكيت أن يسند القول فيه إلى كل من حضر؛ ولأنه مرئي مشاهد رآه الشاهد والعزيز لأنهم ذكروا أن الشاهد كان حاضراً، فالجواب: أن الأمور قسمان ضرورية ونظرية، فالأمور الضرورية لا يحتاج الإنسان فيها إلى غاية ولا إلى تأمل، فلو قيل: (فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ) قالا يتوهم أن قطع القميص كان من جهة يمكن أن تضاف إلى القبل وإلى الدبر بحيث لا يقطع الرأي الواحد بإضافتها إلى أحد الجهتين حتى يشترك في ذلك مع غيره ويتدابرا فيعلما، أسند ما إلى [[الواجد إفاداته] من جهة الدبر صرفا بحيث لَا يحتاج فيه إلى تأمل لا إلى مشاركة الغير. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 379 - 385} ...