والمعنى أن كل شأن من شؤن الصنع والايجاد من أمره تعالى وهو تعالى غالب عليه وهو مغلوب له مقهور دونه يطيعه فيما شاء، ينقاد له فيما أراد، ليس له أن يستكبر أو يتمرد فيخرج من سلطانه كما ليس له أن يسبقه تعالى ويفوته، قال تعالى:"إن الله بالغ أمره"الطلاق: 3.
وبالجملة هو تعالى غالب على هذه الأسباب الفعالة باذنه يحمل عليها ما يريده فليس لها إلا السمع والطاعة ولكن أكثر الناس لا يعلمون لحسبانهم ان الأسباب الظاهرة مستقلة في تأثيرها فعالة برؤوسها فإذا ساقت الحوادث إلى جانب لم يحولها عن وجهتها شيء وقد اخطأوا. انتهى انتهى. {الميزان حـ 11 صـ 87 - 112}