فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228752 من 466147

انظر إلى موضع قوله هل علمتم فإنه إشارة إلى ان هذا الذي تشاهدونه اليوم من الحال هو حقيقة ما فعلتم بيوسف وقوله:"إذ أنتم جاهلون"فإنه يحاذي من هذه الآية التي نحن فيها قوله:"وهم لا يشعرون".

وقيل في معنى الآية وجوه اخر: منها انك ستخبر اخوتك بما فعلوا بك في وقت لا يعرفونك وهو الذي أخبرهم به في مصر وهم لا يعرفونه ثم عرفهم نفسه .

ومنها ان المراد بانبائه اياهم مجازاتهم بسوء ما فعلوا كمن يتوعد من اساء إليه فيقول: لانبئنك ولا عرفنك .

ومنها قول بعضهم كما روي عن ابن عباس ان المراد بانبائه اياهم بامرهم ما جرى له مع اخوته بمصر حيث رآهم فعرفهم وهم له منكرون فأخذ جاما فنقره فظن فقال ان هذا الجام يخبرني انكم كان لكم اخ من أبيكم القيتموه في الجب وبعتموه بثمن بخس .

وهذه وجوه لا تخلو من سخافة والوجه ما قدمناه وقد كثر ورود هذه اللفظة في كلامه تعالى في معنى بيان حقيقة العمل كقوله تعالى:"إلى الله مرجعكم جميعا فينبؤكم بما كنتم تعملون"المائدة: 105 وقوله:"وسوف ينبؤهم الله بما كانوا يصنعون"المائدة: 14

وقوله:"يوم يبعثهم الله جميعا فينبؤهم بما عملوا"المجادلة: 6 إلى غير ذلك من الآيات وهي كثيرة .

ومنها قول بعضهم ان المعنى وأوحينا إليه ستخبرهم بما فعلوا بك وهم لا يشعرون بهذا الوحي وهذا الوجه غير بعيد لكن الشأن في بيان نكتة لتقييد الكلام بهذا القيد ولا حاجة إليه ظاهرا .

ومنها قول بعضهم ان معنى الآية لتخبرنهم برقى حياتك وعزتك وملكك بامرهم هذا إذ يظهرك الله عليهم ويذلهم لك ويجعل رؤياك حقا وهم لا يشعرون يومئذ بما آتاك الله .

وعمدة الفرق بين هذا القول وما قدمناه من الوجه ان في هذا القول صرف الانباء عن الانباء الكلامي إلى الانباء بالحال الخارجي والوضع العينى ولا موجب له بعد ما حكاه سبحانه عنه قوله:"هل علمتم ما فعلتم بيوسف"الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت