فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223871 من 466147

وقد تقدّم في قوله تعالى: {وتمّت كلمات ربك صدقاً وعدلاً} في سورة [الأنعام: 115] وقوله: {ويريد الله أن يحقّ الحق بكلماته} في سورة [الأنفال: 7] .

ووصفها بالسبق لأنّها أزلية ، باعتبار تعلق العلم بوقوعها ، وبأنّها ترجع إلى سنة كلية تقررت من قبل.

ومعنى لقضي بينهم أنّه قضاء استئصال المبطل واستبقاء المحق ، كما قضى الله بين الرسل والمكذبين ، ولكن إرادة الله اقتضت خلاف ذلك بالنسبة إلى فهم الأمة كتابها.

وضمير {بينهم} يعود إلى المختلفين المفاد من قوله: {فاختلف فيه} والقرينة واضحة.

ومتعلق القضاء محذوف لظهوره ، أي لقضي بينهم فيما ختلفوا فيه كما قال في الآية الأخرى {إنّ ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} [السجدة: 25] .

يجوز أن يكون عطفاً على جملة {وإنّا لموفوهم نصيبهم غير منقوص} [هود: 109] فيكون ضمير {وإنّهم} عائداً إلى ما عاد إليه ضمير {ما يعبدون} [هود: 109] الآية ، أي أنّ المشركين لفي شك من توفية نصيبهم لأنّهم لا يؤمنون بالبعث.

ويلتئم مع قوله: {ولولا كلمة سبقت من ربّك لقضي بينهم} على أوّل الوجهين وأولاهما ، فضمير {منه} عائد إلى {يوم} من قوله: {يوم يأتتِ لا تكلم نفس} [هود: 105] إلخ.

ويجوز أن تكون عطفاً على جملة {فاختلف فيه} ، أي فاختلف فيه أهله ، أي أهل الكتاب فضمير {وإنّهم} عائد إلى ما عاد إليه ضمير {بينهم} على ثاني الوجهين ، أي اختلف أهل الكتاب في كتابهم وإنّهم لفي شكّ.

أمّا ضمير {منه} فيجوز أن يعود إلى الكتاب ، أي أقدموا على ما أقدموا عليه على شكّ وتردّد في كتابهم ، أي دون علم يوجب اليقين مثل استقراء علمائنا للأدلّة الشرعيّة ، أو يوجب الظنّ القريب من اليقين ، كظن المجتهد فيما بلغ إليه اجتهاده ، لأن الاستدلال الصّحيح المستنبط من الكتاب لا يعدّ اختلافاً في الكتاب إذ الأصل متّفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت