فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223870 من 466147

يجوز أن يكون عطفاً على جملة {وإنّا لموفوهم نصيبهم غير منقوص} [هود: 109] ويكون الاعتراض تمّ عند قوله: {فاختلف فيه} ، وعليه فضمير {بينهم} عائد إلى اسم الإشارة من قوله: {ممّا يعبد هؤلاء} [هود: 109] أي ولولا ما سبق من حكمة الله أن يؤخّر عنهم العذاب لقضي بينهم ، أي لقضى الله بينهم ، فأهلك المشركين والمخالفين ونصر المؤمنين.

فيكون {بينهم} هو نائب فاعل (قُضي) .

والتّقدير: لوقع العذاب بينهم ، أي فيهم.

ويجوز أن يكون عطفاً على جملة {فاختلف فيه} فيكون ضمير {بينهم} عائداً إلى ما يفهم من قوله: {فاختُلف فيه} لأنّه يقتضى جماعة مختلفين في أحكام الكتاب.

ويكون {بينهم} متعلّقاً بـ (قُضي) ، أي لحكم بينهم بإظهار المصيب من المخطئ في أحكام الكتاب فيكون تحذيراً من الاختلاف ، أي أنّه إن وقع أمهل الله المختلفين فتركهم في شكّ.

وليس من سنة الله أن يقضي بين المختلفين فيوقفهم على تمييز المحق من المبطل ، أي فعليكم بالحذر من الاختلاف في كتابكم فإنّكم إن اختلفتم بقيتم في شك ولحقكم جزاء أعمالكم.

و {الكلمة} هي إرادة الله الأزليّة وسنته في خلقه.

وهي أنّه وكل النّاس إلى إرشاد الرسل للدّعوة إلى الله ، وإلى النّظر في الآيات ، ثم إلى بذل الاجتهاد التّام في إصابة الحق ، والسعي إلى الاتفاق ونبذ الخلاف بصرف الأفهام السديدة إلى المعاني ، وبالمراجعة فيما بينهم ، والتبصّر في الحق ، والإنصاف في الجدل والاستدلال ، وأن يجعلوا الحق غايتهم والاجتهاد دأبهم وهجّيراهم.

وحكمة ذلك هي أنّ الفصل والاهتداء إلى الحقّ مصلحة للنّاس ومنفعة لهم لا لله.

وتمام المصلحة في ذلك يحْصل بأن يبذلوا اجتهادهم ويستعملوا أنظارهم لأنّ ذلك وسيلة إلى زيادة تعقلهم وتفكيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت