فمناط الذمّ هو الاختلاف في متن الكتاب لا في التّفريع من أدلّته.
ويجوز أن يكون ضمير {منه} عائداً إلى القرآن المفهوم من المقام ومن قوله: {ذلك من أنباء القرى نقصّه عليك} [هود: 100] .
والمريب: المُوقع في الشكّ ، ووصف الشكّ بذلك تأكيد كقولهم: ليل أليل ، وشعر شاعر.
{وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ}
تذييل للأخبار السابقة.
والواو اعتراضية.
و (إنْ) مخفّفة من {إنّ} الثّقيلة في قراءة نافع ، وابن كثير ، وأبي بكر عن عاص ، وأعملت في اسمها فانتصب بعدها.
و (إنْ) المخففة إذا وقعت بعدها جملة اسمية يكثر إعمالها ويكثر إهمالها قاله الخليل وسيبويه ونحاة البصرة وهو الحق.
وقرأ الباقون (إنّ) مشدّدة على الأصل.
وبتنوين {كُلاّ} عوض عن المضاف إليه.
والتقدير: وإنّ كلّهم ، أي كلّ المذكورين آنفاً من أهل القرى ، ومن المشركين المعرّض بهم ، ومن المختلفين في الكتاب من أتباع موسى عليه السّلام.
و (لَما) مخفّفة في قراءة نافع ، وابن كثير ، وأبي عمرو ، والكسائي ، فاللاّم الدّاخلة على (مَا) لام الابتداء التي تدخل على خبر {إنّ} .
واللاّم الثّانية الدّاخلة على {ليوفينّهم} لام جواب القسم.
و (مَا) مزيدة للتأكيد.
والفصل بين اللاّمين دفعاً لكراهة توالي مثلين.
وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، وعاصم ، وأبو جعفر ، وخلَف بتشديد الميم من (لَمّا) .