فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223825 من 466147

كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً) المعنى، وقد تقدم الكلام على هذا.

ثُمَّ قال عزَّ من قائل:(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ

عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ)وقد تقدم

الإعلام بما انتظم به هذا الخطاب.

إلى قوله جلَّ قوله: (مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ(20) .

إلى قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ)

يعني: تواضعوا الخبت من الأرض المطمئن منها.

إلى قوله جل قوله: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ

يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (24) . يقول: مثل الذين آمنوا وعملوا الصالحات

وأخبتوا إلى ربهم، وهم الذين على بينة من ربهم، ويتلوهم شاهد من الله كتابه

ومعاني توجبه، ومثل المفترين على الله الكذب (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) .

يقول: مثل هذين الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع، ولم يقل:

كالأعمى والأصم والسميع إذ الغرض الإخبار عن المبصرين الآيات والسامعين

شهادتهما، وما يقولها ربها - عز وجل - من حكمة ويهدي المؤمن هداية، وقد أوجد - عز وجل -

في عباده من هو أعمى الأصم والبصير والسميع؛ لأنه قد أوجد الله - جلَّ جلالُه - في عباده

من هو أعمى وهو سميع، وأوجد أيضًا من هو بصير لا يسمع.

فالأعمى مثال للذي يقرأ القرآن ويشهد بالشهادتين ولم يرَ الآيات؛ ولا

استشهد لله - عز وجل - بالشواهد، وكثيرًا ما يجعل هذا في باطنه نورًا من بصر باطنه فيمشي

به في الناس، وسبيل هذا أن يتخذ عبدًا من عبيد الله عالمًا يقتدي به ويقلده،

يقوم له مقام العصا للأعمى فيتجسس بها ويعنون، فإن كان لهذا الأعمى قائد مبصر

فهو كمن وفقه الله للاقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - .

فإن قارئ القرآن والحديث ما لم يتبصر البينات، وينظر في الموجودات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت