فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223823 من 466147

-لا مانع لما أعطى الله، ولا معطي لما منع.

ومن آياتهم في القرآن:

(وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ(96) .

(وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى) .

(اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(16) أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً).

(وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ

شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) .

وكل آيات القبض فهي دعائم علومهم، وعنها دعائم حقائق معارفهم مع

اعتقادهم جميع خطاب البسط.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا لا حساب عليهم،"

وجوههم كالقمر ليلة البدر، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم"فسئل رسول الله"

-صلى الله عليه وسلم -: من هم؟ قال:"هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون، وعلى ربهم"

يتوكلون"."

فتوحيدهم في الأعمال على حقيقة التوكل، لأن التوكل هو فعل القلب

وعلمه كما أن حلول التوحيد فيه هو علمه، واعتقاده التوحيد هو علمه،

والتوحيد ينقص بنقصان التوكل؛ إذ التوحيد عبارة عن معانٍ ثلاثة، وهو علمك ألا

يفعل فعل الله غير الله ونفي التهمة عنه وعلمك بما يعرف هو ظاهر التوكل، فإذا

نقص العمل بذلك نقص التوحيد.

وأما توحيدهم في رؤية الأشياء فهو أنهم لا يرون الدواء والشفاء في الأطعمة

ولا في الأشربة، ولا يرون الشبع والرِّي في المآكل ولا في المشارب، وإنما يرون

الشفاء فيما أحل الله وفي العمل بطاعته، والداء كله فيما حرم الله والعمل بمعصيته،

ولا يرون الموت إلا الكفر، ولا الحياة إلا الإيمان بالله والعمل بطاعته، ولا مرض

إلا الشك، ولا دنس إلا دنس العصيان.

ومن توحيدهم: أن ليس للأشياء فعل بأنفسها قطعًا، وإنما الأفعال التي تشاهد

منها إرادة الله بها، وفيها استوى عندهم وجود الموجودات في استمرارها على

معهودها ومعارفها، وفي إخراجها عن أسبابها بخرق العوائد فيها، فإذًا لا فاعل

ولا ضار ولا نافع إلا إرادة الله بها وفيها، ولذلك ما استقر بهم التوحيد على أن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت