فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223818 من 466147

ويقول - عز وجل - لمن هو آخر أهل الجنة دخولاً وهو آخر أهل النار خروجًا

منها، وقد رأى أن الجنة ضاقت عليه لملئها بأهلها، فيقول: يا رب كيف وقد

أخذ الناس أخذاتهم ونزلوا منازلهم؟ فيقول: أيرضيك أن يكون لك مثل الدنيا كلها؟

فيقول: أتسخر بي يا رب وأنت رب العزة؟ فيقول: إني لا أسخر بك ولكني على ما

أشاء قدير وإن لك الدنيا وعشرة أمثالها.

ويقول جلَّ قوله:"شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون، ولم يبقَ"

إلا أرحم الراحمين، ولكن وعزتي وجلالي وارتفاعي في علو مكاني لأخرجن

منها من قال: لا إله إلا الله"ومن خافه في مقام فيدخل يده في النار"

فيخرج منها ما لا يحصي عددهم إلا الله.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا وسبعمائة ألف، مع كل"

ألف سبعون ألفًا وسبعمائة ألف، وثلاث حثيات من حثيات ربي"فالسبعون ألفًا"

يدخلونها بغير حساب، وهم السادة القادة - رضي الله عنهم - ، مع كل ألف منهم سبعون ألفًا هؤلاء

هم أتباعهم، ثم أدخل على هؤلاء سبعمائة ألف مع كل ألف سبعمائة ألف،"أو"قد

تكون بمعنى الواو، فمعنى الحديث والله أعلم: يدخل الجنة من أمتي سبعون

ألفًا، مع كل ألف سبعون ألفًا وسبعمائة ألف، مع كل ألف سبعمائة ألف والسبعون

فتح لباب الكثرة.

والثلاث حثيات لا يحصرها بعدد إلا الله - عز وجل - ؛ لذلك لما حدث رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث في بعض الروايات عبَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحثيات بالفعل، فجعل

يحثو بيديه جميعا بين يديه وكأنه يجعل ناجة يشير بيديه، قال أبو بكر - رضي الله عنه - ، في

الثانية أو الثالثة:"كفانا يا رسول الله"قال عمر - رضي الله عنه -:"دع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصف"

ويبشرنا بفضل الله علينا"."

قال أبو بكر:"حثية من حثيات ربنا تكفينا"فكان أبا بكر عرض بأن الله واسع

كريم وسع كل شيء ، وبحثية واحدة يسع كل شيء ، ففهم من التكرار أنه إخراج بعد

إخراج، وأراد عمر التأنس بكثرة الحثيات، وكان أبا بكر أعلم الرجلين فتفهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت