فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223731 من 466147

سمعت بعض الأفاضل قال: إنه تعالى لما أخبر عن توفية الأجزية على المستحقين في هذه الآية ذكر فيها سبعة أنواع من التوكيدات: أولها: كلمة {إن} وهي للتأكيد.

وثانيها: كلمة"كل"وهي أيضاً للتأكيد.

وثالثها: اللام الداخلة على خبر {إن} وهي تفيد التأكيد أيضاً.

ورابعها: حرف {مَا} إذا جعلناه على قول الفراء موصولاً.

وخامسها: القسم المضمر ، فإن تقدير الكلام وإن جميعهم والله ليوفينهم.

وسادسها: اللام الثانية الداخلة على جواب القسم.

وسابعها: النون المؤكدة في قوله {لَيُوَفّيَنَّهُمْ} فجميع هذه الألفاظ السبعة الدالة على التوكيد في هذه الكلمة الواحدة تدل على أن أمر الربوبية والعبودية لا يتم إلا بالبعث والقيامة وأمر الحشر والنشر ثم أردفه بقوله: {إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} وهو من أعظم المؤكدات.

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا}

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

اعلم أنه تعالى لما أطنب في شرح الوعد والوعيد قال لرسوله: {فاستقم كَمَا أُمِرْتَ} وهذ الكلمة كلمة جامعة في كل ما يتعلق بالعقائد والأعمال ، سواء كان مختصاً به أو كان متعلقاً بتبليغ الوحي وبيان الشرائع ، ولا شك أن البقاء على الاستقامة الحقيقية مشكل جداً وأنا أضرب لذلك مثالاً يقرب صعوبة هذا المعنى إلى العقل السليم ، وهو أن الخط المستقيم الذي يفصل بين الظل وبين الضوء جزء واحد لا يقبل القسمة في العرض ، إلا أن عين ذلك الخط مما لا يتميز في الحس عن طرفيه ، فإنه إذا قرب طرف الظل من طرف الضوء اشتبه البعض بالبعض في الحس ، فلم يقع الحس على إدراك ذلك الخط بعينه بحيث يتميز عن كل ما سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت