فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204924 من 466147

منها: أن هلال بنَ أُمية ومرارة قعدا فِي بيوتهما ، وكانا يُصلِّيان فِي بيوتهما ، ولا يحضُران الجماعة ، وهذا يدل على أن هِجران المسلمين للرجل عذر يُبيح له التخلف عن الجماعة ، أو يقال: من تمام هجرانه أن لا يحضر جماعة المسلمين ، لكن يقال: فكعب كان يحضر الجماعة ولم يمنعه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عتب عليهما على التخلف ، وعلى هذا فيُقال: لما أُمِرَ المسلمون بهجرهم تُركوا: لم يُؤمروا ، ولم يُنهوا ، ولم يُكلَّموا ، فكان مَن حضر منهم الجماعة لم يُمنع ، ومَن تركها لم يُكلَّم ، أو يقال: لعلهما ضَعُفَا وعَجَزا عن الخروج ، ولهذا قال كعب: وكنتُ أنا أجلدَ القوم وأشبَّهم ، فكنتُ أخرج فأشهدُ الصلاة مع المسلمين.

وقوله:"وآتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأُسلِّم عليه ، وهو فِي مجلسه بعد الصلاة ، فأقول: هل حرَّك شفتيه برد السلام عليَّ أم لا"؟ فيه دليل على أن الرد على مَن يستحق الهجرَ غيرُ واجب ، إذ لو وجب الرد لم يكن بُد من إسماعه.

وقوله:"حتى إذا طال ذلك عليَّ ، تسورتُ جدار حائط أبى قتادة"، فيه دليل على دخول الإنسان دارَ صاحبه وجاره إذا علم رضاه بذلك ، وإن لم يستأذِنْه.

وفى قول أبى قتادة له:"الله ورسوله أعلم"، دليل على أن هذا ليس بخطاب ولا كلام له ، فلو حلف لا يُكلِّمه ، فقال مثلَ هذا الكلام جواباً له لم يحنث ، ولا سيما إذا لم ينو به مكالمته ، وهو الظاهر من حال أبى قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت