فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204909 من 466147

وقال حفصُ بن عُبيد الله: أقام أنسُ بنُ مالك بالشام سنتين يُصَلِّى صلاةَ المسافر.

وقال أنسُ: أقام أصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بِرَامَهُرْمُزَ سَبعة أشهر يقصُرون الصلاة.

وقال الحسن: أقمتُ مع عبد الرحمن بن سَمُرة بكابُل سنتينِ يقصرُ الصلاة ولا يجمع.

وقال إبراهيم: كانوا يُقيمون بالرَّيِّ السنة ، وأكثر من ذلك ، وسجستان السنتين.

فهذا هَدْى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما ترى ، وهو الصوابُ.

وأما مذاهبُ الناس ، فقال الإمام أحمد: إذا نوى إقامةَ أربعة أيام ، أتم ، وإن نوى دونها ، قصر ، وحمل هذه الآثار على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يُجمعوا الإقامة ألبتة ، بل كانوا يقُولون: اليوم نخرج ، غداً نخرج. وفى هذا نظر لا يخفى ، فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة ، وهي ما هي ، وأقام فيها يُؤسِّسُ قواعِدَ الإسلام ، ويهدِمُ قواعِدَ الشِّرك ، ويُمهِّد أمر ما حولها مِن العرب ، ومعلوم قطعاً أن هذا يحتاج إلى إقامة أيام لا يتأتَّى فِي يوم واحد ، ولا يومين ، وكذلك إقامتُه بتَبُوك ، فإنه أقام ينتظر العدو ، ومن المعلوم قطعاً ، أنه كان بينه وبينهم عِدَّةُ مراحل يحتاج قطعها إلى أيام ، وهو يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت