فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204910 من 466147

أنهم لا يُوافون فِي أربعة أيام ، وكذلك إقامة ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يقصُر الصلاة من أجل الثلج ، ومن المعلوم أن مثل هذا الثلج لا يتحللُ ويذوب فِي أربعة أيام ، بحيث تنفتح الطُّرُق ، وكذلك إقامة أنس بالشام سنتين يقصُر ، وإقامةُ الصحابة بِرَامَهُرْمُزَ سبعة أشهر يقصُرون ، ومن المعلوم أن مثل هذا الحِصار والجهاد يُعلَم أنه لا ينقضى فِي أربعة أيام. وقد قال أصحاب أحمد: إنه لو أقام لجهاد عدو ، أو حبس سلطان ، أو مرض ، قصر ، سواء غلب على ظنِّه انقضاءُ الحاجة فِي مدة يسيرة أو طويلة ، وهذا هو الصواب ، لكن شرطوا فيه شرطاً لا دليل عليه من كتاب ، ولا سُنَّة ، ولا إجماع ، ولا عمل الصحابة. فقالُوا: شرط ذلك احتمالُ انقضاء حاجته فِي المدة التي لا تقطع حكم السفر ، وهي ما دُون الأربعة الأيام ، فيقال: من أين لكم هذا الشرط ، والنبيُّ لما أقام زيادة على أربعة أيام يقصُر الصلاة بمكة وتَبُوك لم يقل لهم شَيْئاً ، ولم يُبين لهم أنه لم يَعزم على إقامة أكثر من أربعة أيام ، وهو يعلمُ أنهم يقتدون به فِي صلاته ، ويتأسَّوْنَ به فِي قصرها فِي مدة إقامته ، فلم يقل لهم حرفاً واحداً: لا تقصروا فوق إقامة أربع ليال ، وبيان هذا مِن أهم المهمات ، وكذلك اقتداءُ الصحابة به بعدَه ، ولم يقولوُا لمن صَلَّى معهم شيئاً من ذلك.

وقال مالك والشافعى: إنْ نوى إقامةَ أكثرَ مِن أربعة أيام أتمَّ ، وإن نوى دونها قصر.

وقال أبو حنيفة: إنْ نوى إقامة خمسة عشر يوماً أتمَّ ، وإن نوى دونها قصر ، وهو مذهب الليث بنِ سعد ، ورُوى عن ثلاثة من الصحابة: عمر ، وابنه ، وابن عباس. وقال سعيد بن المسيِّب: إذا أقمتَ أربعاً فصَلِّ أربعاً ، وعنه: كقول أبى حنيفة.

وقال عليُّ بن أبى طالب: إنْ أقامَ عشراً ، أتمَّ ، وهو روايةٌ عن ابن عباس.

وقال الحسن: يقصُر ما لم يقدَم مصراً.

وقالت عائشةُ: يقصُر ما لم يضع الزاد والمزاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت