فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204851 من 466147

وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ أي في غزوة تبوك، أي اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقتها، مع ما أحاط الغزوة من عسرة في المال والعتاد، والطقس والقلة، وبعد الطريق، وكثرة العدو وشدة بأسه، فكوفئوا على الاستجابة بتكفير الذنوب، وفي الآية بعث للمؤمنين على التوبة، وسلوك الطريق المؤدي إلى تطهير الذنوب كالجهاد مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ أي عن الثبات على الإيمان أو عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في تلك الغزوة والخروج معه ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ تاب عليهم إذ تابعوا وتاب عليهم إذ رجعوا إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ إذ ثبتهم وإذ تاب عليهم

وَعَلَى الثَّلاثَةِ وهم: كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، الَّذِينَ خُلِّفُوا أي أرجئوا عن قبول التوبة، وهم الذين قال الله فيهم وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ... فههنا أعلن الله قبول توبتهم.

حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ أي برحبها أي مع سعتها، وهو مثل لحيرتهم في أمرهم، حتى كأنهم لا يجدون في الأرض مكانا يقرون فيه قلقا وجزعا وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ أي قلوبهم لا يسعها أنس ولا سرور، لأنها حرجت من فرط الوحشة والغم وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ أي وعلموا أن لا ملجأ من سخط الله إلا إلى استغفاره ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ بعد خمسين يوما لِيَتُوبُوا أي ليكونوا من جملة التوابين إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يقبل التوبة ويرحم أهلها.

قال أبو بكر الوراق: التوبة النصوح أن تضيق على التائب الأرض وتضيق عليه نفسه كتوبة هؤلاء. وهكذا انتهت هذه المجموعة وانتهى المقطع الثاني من القسم الثاني ليأتي المقطع الثالث فيه وهو استمرار لسياق الأمر بالنفير.

الفوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت