فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204824 من 466147

ثم بين الله تعالى من هم المتخلفون بحق وهم معذورون عند الله بل مأجورون على نياتهم فقال لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ أي الهرمى والزمنى وَلا عَلَى الْمَرْضى فهذا النوع الثاني المقبول العذر وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ أي هم الفقراء الذين لا يستطيعون الجهاز حَرَجٌ أي إثم وضيق إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ بأن آمنوا في السر والعلن وأطاعوا، كما يفعل الناصح بصاحبه ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ أي لا جناح عليهم ولا طريق للعتاب عليهم وَاللَّهُ غَفُورٌ يغفر لمن تخلف بعذر رَحِيمٌ بمن يستحق رحمته

وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ أي لتعطيهم حمولة ليشاركوا في الجهاد قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ فهؤلاء كذلك معذورون إن كانوا صادقين كما وصفهم الله تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ تسيل حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ فهم يتخلفون وقلوبهم تفيض أسى على التخلف، على خلاف المنافقين، يتخلفون وقلوبهم فرحة لتخلفهم، فهذه الأصناف الأربعة لا حرج عليها، ولا إثم في تخلفها واستئذانها، وهؤلاء هم أصحاب الأعذار الحقيقية، وقد بدأ الله بالأعذار الملازمة للشخص التي لا تنفك عنه، وهي الضعف في التركيب الذي لا يستطيع صاحبه معه الجهاد، ومنه العمى، والعرج، ونحوهما، ثم ثنى بما هو عارض كالمرض الطارئ، ثم ثلث بالعجز الحكمي بسبب الفقر الذاتي، أو ضيق ذات يد الإمام، فلا يقدر على تجهيز من يريد الجهاز.

ثم بين الله من لا يعذر بحال ممن ليس من هؤلاء إِنَّمَا السَّبِيلُ أي الإثم واستحقاق آثاره من عقوبات دنيوية وأخروية عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أي في

التخلف وَهُمْ أَغْنِياءُ فليسوا ضعفاء ولا مرضى رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ أي رضوا بالانتظام في جملة الخوالف أي: النساء جمع خالفة وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ العلم النافع المؤدي إلى جنات النعيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت