فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204657 من 466147

وختم الله تعالى الآية الكريمة بقوله، بيانا لعاقبة الإيمان، وهي نيل الخير

والاطمئنان في الدنيا والجنات في الآخرة، ورضوان من الله أكبر، ولذا قال تعالى: (وَبَشِرِ الْمُؤْمِنِينَ) أي بشرهم بحسن الجزاء كما ذكرنا، والله سبحانه وتعالى عنده حسن المآب، وكانت (الواو) في قوله تعالى: (وَالْحَافِظُونَ) لبيان أن هذا نوع مغاير لما سبقه وإن هذا جزاء المؤمنين، والمشركون لهم عذاب الجحيم، ولا يستغفر لهم أحد، إنما القربى بالأعمال، لَا بالقرابة؛ ولذا قال تعالى:

(مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ(113)

(. . . كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) ، (. . . لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا. . .) ، (وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) ، تلك قواعد قرآنية توجب ألا يغني عمل إنسان عن إنسان غيره، ولقد كان بعض المؤمنين لمحبة رابطة بين أحد المؤمنين والمشركين يطلب المؤمن المغفرة لمن يحبه من المشركين لرحم جامعة أو قرابة رابطة، أو لمودة موصولة، فنهى الله نبيه صلى اِلله تعالى عليه وسلم عن ذلك هو ومن معه من المؤمنين، فقال تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى) أي أصحاب قربى قريبة، فقربى مؤنث أقرب، أي ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم، وقد رد الله تعالى استغاثة نوح لابنه، وقال: (. . . إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحً. . .) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت