فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196027 من 466147

وأصحابنا يجعلونهم ثلاث طبقات: أغنياء، وأوساطًا، وفقراء، فيأخذون من الغني الموسر ثمانية وأربعين درهمًا، ومن الوسط أربعة وعشرين درهمًا، ومن الفقير المحترف اثني عشر درهمًا.

وفي بعض الأخبار: أربعين درهمًا وأربعة دنانير، وضيافة ثلاثة أيام وعشرين درهمًا ودينارًا، وهو ما ذكرنا ثمانية وأربعين بغير الضيافة وغير المؤنة.

وما روي من أربعين درهمًا أو أربعة دنانير مع الضيافة والرزق الذي ذكر في الخبر، وهذا من عمر بحضرة المهاجرين والأنصار، فلم يأت عن أحد منهم النكير عليه ولا الرد،

فهو كالاتفاق منهم على ذلك.

ثم لا يحتمل أن يكون عمر قدر ذلك التقدير رأيًا منه؛ لأن المقدرات والمحدودات سبيل معرفتها التوقيف والسمع، لا العقل؛ فهو كالمسموع عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -

وما روي من حديث معاذ حين أمره النبي - عليه السلام - أن يأخذ من أهل اليمن من كل حالم دينارًا، فذلك يحتمل أن يكون أمر بذلك؛ لما كانوا أهل ضعف وفقر، على ما روي عن عمر في الضعفاء من أهل مصر والشام، وليس هو الحد الذي لا يلزم أكثر من ذلك؛ لما ذكرنا أن عمر ألزم المياسير أكثر من دينار، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة؛ فدل فعلهم على ما وصفناه.

ثم المسألة في تمييز أصحاب الطبقات بين الموسر الغني، وبين الوسط والفقير.

قَالَ بَعْضُهُمْ: الفقير: من يحترف وليس له مال تجب في مثله الزكاة على المسلمين، وهم الفقراء المحترفون، فمن كانت له أقل من مائتي درهم فهو من أهل هذه الطبقة، والطبقة الثانية: أن يبلغ مال الرجل مائتي درهم.

فقَالَ بَعْضُهُمْ: إذا بلغ ماله أربعة آلاف درهم وزاد عليها، صار من أهل الطبقة الثالثة، واحتجوا بقول علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وابن عمر؛ حيث قالا: أربعة آلاف فما دونها نفقة، وما فوق ذلك كنز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت