فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196028 من 466147

وقد يجوز أن يجعل الطبقة الثانية من ملك مائتي درهم إلى عشرة آلاف درهم، وما زاد على ذلك يجعل من الطبقة الثالثة؛ لحديث روي عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - برواية أبي هريرة قال:"من ترك عشرة آلاف درهم، جعلت صفائح يعذب بها يوم القيامة".

ثم في قوله: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) دلالة على أن الجزية إنما تؤخذ ممن يجب أن يقاتل إن لم يبذلها، والنساء والصبيان ألا يقاتلون، ولا يفتلن إن ظهر بهم، فلا يجب أن توضع عليهم الجزية بدليل الكتاب؛ إذ كان اللَّه إنما أمر أن تؤخذ الجزية ممن يقاتل، وكذلك فعل عمر والأئمة بعده.

روي أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كتب إلى أمراء الجيوش: لا تقاتلوا إلا من قاتلكم، ولا تقتلوا الصبيان والنساء، ولا تقتلوا إلا من جرت عليه المواسي.

وكتب إلى عماله: أن يضربوا الجزية، ولا يضربوها على النساء والصبيان.

وفي بعض الروايات أنه كتب إلى أمراء الأجناد: ألا تأخذوا الجزية إلا على من جرت عليه المواسي، قال: والجزية أربعون درهمًا أو أربعة دنانير.

وفي خبر معاذ دلالة لذلك؛ حيث قال: بعثني رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إلى اليمن، وأمرني أن آخذ من كل حالم دينارًا أو عدله معافريًّا.

بين معاذ أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أمره أن يأخذ ذلك من الرجال دون النساء والصبيان.

فَإِنْ قِيلَ: روي عن معاذ: قال: أمرني رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أن آخذ من كل حالم وحالمة دينارًا.

وفي بعض الروايات عنه أنه قال: أن آخذ من كل حالم ذكرًا أو أنثى دينارًا؛ فإن كان هذا مثبتًا محفوظًا، فهو دليل لما يؤخذ من نصارى بني تغلب، ويكون حكم نساء العرب من أهل الكتاب فيما يؤخذ منهم خلاف نساء العجم منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت