فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195928 من 466147

فَمَا الْقَوْلُ بَعْدَ هَذَا بِكُتُبِ مَنْ جَاءَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الْقَوْلِ بِوَحْدَةِ الْوُجُودِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْبِدَعِ الْمُصَادِمَةِ لِلنُّصُوصِ ، كَمُحْيِي الدِّينِ بْنِ عَرَبِيٍّ الَّذِي يَقُولُ فِي خُطْبَةِ فُتُوحَاتِهِ:

الرَّبُّ حَقٌّ وَالْعَبْدُ حَقٌّ ... يَا لَيْتَ شِعْرِي مَنِ الْمُكَلَّفْ

إِنْ قُلْتَ عَبْدٌ فَذَاكَ مَيْتٌ ... أَوْ قُلْتَ رَبٌّ أَنَّى يُكَلَّفْ

وَغَيْرُ هَذَا مِمَّا يَنْقُضُ أَسَاسَ التَّكْلِيفِ وَيُصَرِّحُ بِأَنَّ الْخَالِقَ وَالْمَخْلُوقَ وَاحِدٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي الصُّورَةِ ، وَمِنْ شِعْرِهِ فِي دِيوَانِهِ:

وَمَا الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ إِلَّا إِلَهُنَا

فَهَلْ يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَجْعَلَ كَلَامَهُ وَكَلَامَ أَمْثَالِهِ حُجَّةً وَيَتَّخِذَهُ قُدْوَةً فِي عَقِيدَتِهِ وَعِبَادَتِهِ وَيَدْعُوَ الْعَامَّةَ إِلَى ذَلِكَ ؟ وَنَحْنُ نَرَى الْمَفْتُونِينَ بِهِ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ وَالْمُتَفَقِّهِينَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ فِي أَمْثَالِ هَذِهِ الْكُتُبِ إِلَّا لِأَهْلِهَا مِنَ الْعَارِفِينَ بِرُمُوزِ

الصُّوفِيَّةِ وَإِشَارَاتِهِمُ الْخَفِيَّةِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّعْرَانِيُّ ، وَهُوَ أَشْهَرُ دَاعِيَةٍ فِي عَصْرِهِ إِلَى خُرَافَاتِ الصُّوفِيَّةِ أَنَّهُ سَأَلَ شَيْخَهُ فِي التَّصَوُّفِ عَلِيًّا الْخَوَّاصَ: لِمَاذَا يَتَأَوَّلُ الْعُلَمَاءُ مَا يَشْكُلُ ظَاهِرُهُ مِنْ نُصُوصِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت