فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193449 من 466147

{كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) } .

المفردات:

{فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ} : فما وفوا بعهدهم لكم.

{يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} : يغلبوكم.

{لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} : لا يراعوا فيكم قرابة ولا عهدًا.

التفسير

7 - {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ... } الآية.

هذه الآية الكريمة شروع في بيان الحكمة في البراءَة من عهود المشركين بعد أَن نكث بعضهم عهودهم، والغرض من الاستفهام (بكيف) استبعاد أَن يكون لهم عهد مع الله ورسوله ولا ينقضوه مع أَن صدورهم مليئة بكراهية المسلمين، أَو استبعاد أَن يفى الله ورسوله بالعهد وهم ناكثوه.

والمعنى على هذا: كيف يوجد لهؤلاءِ المشركين عهد معتد به عند الله وعند رسوله يستحق أَن تراعى حقوقه، ويحافظ عليه إِلى إتمام المدة؟ لكن الذين عاهدتم عند المسجد الحرام، فتربصوا بهم، وانظروا أَحوالهم، وعاملوهم حسب تصرفهم، والتعرض لكون المعاهدة عند المسجد الحرام، لزيادة بيان أَصحابها، والإِشعار بسبب توكيد احترامها وتنفيذها.

{فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} :

فَأَيَ وَقْتٍ استقام أُولئك المشركون الذين عاهدتموهم عند المسجد الحرام، وكانوا أَوفياء بمعاهدتهم، فاستقيموا لهم بإِتمام عهدهم إِلى مدتهم، فإِن هذا من التقوى، والله يحب المتقين.

8 - {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ... } الآية.

في تكرار الاستفهام بكيف، تكرار وتأْكيد لاستبعاد ثباتهم على العهد أَو بقاء حكمه مع التنبيه على السبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت