2 -أَهل الكتاب الناكثين لعهودهم فعلا، ومن قامت الأمارات القوية على أَنهم بصدد خيانتها ونكثها، وقد أَمَر الرسول بقتالهم حتى يخضعوا ويدفعوا الجزية.
3 -المنافقين وقد فضحوا في هذه السورة وكشفت أَسرارهم، وأُمر النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون بجهادهم والحذر منهم والإِعراض عنهم.
وجملة القول: أَن الله - تعالى - أَعلن في سورة التوبة وجوب انتهاءِ الشرك من الجزيرة العربية، وحرب أَهل الكتاب وقتالهم إِن لم يؤمنوا أَو يدفعوا الجزية.
وتحدث عن الذين جاهدوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، ومنزلتهم في الدنيا والآخرة، وعن الذين تخلَّفوا عن الغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعظم جريمتهم، ثم توبة الله على ثلاثة منهم اعترفوا بزلتهم وأَحسنوا التوبة منها.
وحارب النفاق حربا شديدة تماثل حربه للشرك أَو تزيد، كما بين الله فيها منزلة الشهداءِ ومكانتهم عند الله، ودعا إِلى تعلم العلم وجعل طلبه فريضة.
وقد ختم الله سورة التوبة ببيان حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على المؤمنين, ووجوب الإِقبال على الإِسلام وعدم التولى عنه.
وتسمى هذه السورة بأَسماءٍ أُخرى. منها: سورة براءَة. وسورة العذاب. وسورة الفاضحة لأَنها فضحت المنافقين، وكشفت نفاقهم الذي أجهدوا أَنفسهم في إِخفائه, إِلى غير ذلك من أَسمائها.