فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193427 من 466147

ثم إنهم لا يضمرون هذا الحقد لأشخاصكم ؛ ولا يتبعون تلك الخطة المنكرة معكم بذواتكم.. إنهم يضطغنون الحقد لكل مؤمن ؛ ويتبعون هذا المنكر مع كل مسلم.. إنهم يوجهون حقدهم وانتقامهم لهذه الصفة التي أنتم عليها.. للإيمان ذاته.. كما هو المعهود في كل أعداء الصفوة الخالصة من أهل هذا الدين ، على مدار التاريخ والقرون.. فكذلك قال السحرة لفرعون وهو يتوعدهم بأشد أنواع التعذيب والتنكيل والتقتيل: {وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا} وكذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل الكتاب بتوجيه من ربه: {قل: يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله؟} وقال سبحانه عن أصحاب الأخدود الذين أحرقوا المؤمنين: {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} فالإيمان هو سبب النقمة. ومن ثم هم يضطغنون الحقد لكل مؤمن ، ولا يراعون فيه عهداً ولا يتذممون من منكر:

{لا يرقبون في مؤمن إِلاًّ ولا ذمة ، وأولئك هم المعتدون} ..

فصفة الاعتداء أصيلة فيهم.. تبدأ من نقطة كرههم للإيمان ذاته وصدودهم عنه ؛ وتنتهي بالوقوف في وجهه ؛ وتربصهم بالمؤمنين ؛ وعدم مراعاتهم لعهد معهم ولا صلة ، إذا هم ظهروا عليهم ؛ وأمنوا بأسهم وقوتهم.

وعندئذ يفعلون بهم الأفاعيل غير مراعين لعهد قائم ، ولا متحرجين ولا متذممين من منكر يأتونه معهم.. وهم آمنون!

ثم يبين الله كيف يقابل المؤمنون هذه الحال الواقعة من المشركين:

{فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ، ونفصل الآيات لقوم يعلمون} .

{وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت