فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193424 من 466147

.ولقد أعلن الإسلام هدفه هذا منذ أول يوم ولم يخدع عنه أحداً. فإذا كانت الظروف الواقعية تقضي بأن يدع من يسالمونه ابتداء من المشركين ليتفرغ لمن يهاجمونه ؛ وأن يوادع من يريدون موادعته في فترة من الفترات. وأن يعاهد من يريدون معاهدته في مرحلة من المراحل ، فإنه لا يغفل لحظة عن هدفه النهائي الأخير ؛ كما أنه لا يغفل عن أن هذه الموادعات والمعاهدات من جانب بعض المشركين موقوته من جانبهم هم أنفسهم. وأنهم لا بد مهاجموه ومحاربوه ذات يوم ؛ وأنهم لن يتركوه وهم يستيقنون من هدفه ؛ ولن يأمنوه على أنفسهم إلا ريثما يستعدون له ويستديرون لمواجهته.. ولقد قال الله للمسلمين منذ أول الأمر: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} وهي قولة الأبد التي لا تتخصص بزمن ولا بيئة! وقوله الحق التي لا تتعلق بظرف ولا حالة!

ومع استنكار الأصل ، فقد أذن الله - سبحانه - بإتمام عهود ذوي العهود الذين لم ينقصوا المسلمين شيئاً ولم يظاهروا عليهم أحداً إلى مدتها ، مع اشتراط أن تكون الاستقامة على العهد - في هذه المدة - من المسلمين مقيدة باستقامة ذوي العهود عليها:

{إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ، فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ، إن الله يحب المتقين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت