فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193363 من 466147

قوله: {أَلاَ تقاتلون قَوْماً نَّكَثُواْ أيمانهم} الهمزة الداخلة على حرف النفي للاستفهام التوبيخي ، مع ما يستفاد منها من التحضيض على القتال والمبالغة في تحققه ، والمعنى: أن من كان حاله كحال هؤلاء من نقض العهد وإخراج الرسول من مكة والبداءة بالقتال ، فهو حقيق بأن لا يترك قتاله ، وأن يوبخ من فرط في ذلك ، ثم زاد في التوبيخ فقال: {أَتَخْشَوْنَهُمْ} فإن هذا الاستفهام للتوبيخ والتقريع: أي تخشون أن ينالهم منهم مكروه فتتركون قتالهم لهذه الخشية ، ثم بين ما يجب أن يكون الأمر عليه ، فقال: {فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ} أي: هو أحق بالخشية منكم ، فإنه الضارّ النافع بالحقيقة ، ومن خشيتكم له أن تقاتلوا من أمركم بقتاله ، فإن قضية الإيمان توجب ذلك عليكم ، ثم زاد في تأكيد الأمر بالقتال فقال: {قاتلوهم} ورتب على هذا الأمر فوائد: الأولى: تعذيب الله للكفار بأيدي المؤمنين بالقتل والأسر.

والثانية: إخزاؤهم ، قيل: بالأسر.

وقيل: بما نزل بهم من الذلّ والهوان.

والثالثة: نصر المسلمين عليهم وغلبتهم لهم.

والرابعة: أن الله يشفي بالقتال صدور قوم مؤمنين ممن لم يشهد القتال ولا حضره.

والخامسة: أنه سبحانه يذهب بالقتال غيظ قلوب المؤمنين الذي نالهم بسبب ما وقع من الكفار من الأمور الجالبة للغيظ وحرج الصدر.

فإن قيل: شفاء الصدور وإذهاب غيظ القلوب كلاهما بمعنى فيكون تكراراً.

قيل في الجواب: إن القلب أخص من الصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت